الجزء الخامس
الجزء ٦ · صفحة ٥٢٣كتاب الصلاة
523
اليسار، فإذا فعل ذلك فقد انقلب اليمين يساراً واليسار يميناً، والأعلى
أسفل وبالعكس.
وَقِيلَ: إن كان مربعاً يجعل أعلاه أسفله، وإن كان مدوراً كالجبة
يجعل جانبه الأيمن عَلَى الأيسر.
وَأَمَّا رفع اليدين: فمستحب في الاستسقاء اتفاقاً. وَقِيلَ: كَذَلِكَ فِي سائر الأدعية.
وَرُدَّ: بِمَا في حديث أنس: «أَنَّه صلى الله عليه وسلم كان لَا يَرْفَعُ يَدَيهِ فِي شَيْءٍ مِن الدعاءِ إِلَّا في الاستسقَاءِ؛ فَإِنَّه كَانَ / 385/ يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَتَّى يُرَى بَياضِ إبطيه» (1).
وَأُجِيبَ: بأنَّ المَعنَى لا يرفعهما رفعاً بليغاً، ولذا قال: «حَتَّى يُرَى
بياض إبطيه».
قالوا: وقد وَرَدَ: أَنَّهُ الله رفعَ في مَواضِع غير الاستسقاء، وذلك «أَنَّه رَفَعَهُمَا عَلَى الصَّفَا (2)، ورَفَعهُمَا ثلاثاً بالبقيع مستغفراً لأهله» (3)، ورفعهما أيضاً في قصة خالد بن الوليد قائلاً: قصة خالد بن الوليد قائلاً: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَبرَأُ إِلَيكَ مِمَّا
(1) رواه البخاري، بلفظه كتاب المناقب، باب صفة النبي،، ر 3565، 203/ 4. ومسلم مثله دون «فَإِنَّهُ كَانَ يَرفَعُ يَدَيهِ»، كتاب صلاة الاستسقاء، باب في رفع اليدين بالدعاء في
الاستسقاء، ر 895، 612/ 2.
(2) رواه مسلم، عن أبي هريرة بمعناه كتاب الجهاد باب فتح مكة، ر 1780، 1405/ 3. وأبو داود، مثله كتاب المناسك، باب في رفع اليدين إذا رأى البيت، ر 1872، 2/ 175. (3) رواه مسلم عن عائشة بمعناه، كتاب الجنائز، باب ما يقال عند دخول القبور والدعاء لأهلها، ر 974، 669/ 2 والنسائي، مثله، كتاب الجنائز، باب الأمر بالاستغفار للمؤمنين،
ر 2037، 91/ 4.