معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

المقدمات

الجزء ١ · صفحة ٣٣٢

332

معارج الآمال

(1)

قال: وأخرج ابن عساكر) عن إسماعيل بن زِيَادَة قال: مرَّ عليَّ بن أبي طالب على المساجد في رمضان وفيها القناديل فَقَالَ: نور الله على عمر في قبره كما نوَّر علينا في مساجدنا.

قال السيوطي: قال ابن سعد (2): اتَّخَذ عُمر دار الدقيق فجعل فيها الدقيق والسويق والتمر والزبيب ومَا يُحتاج إِليه، يُعين به المنقطع، ووضع فيها بين مكة والمدينة / 119 بالطريق ما يصلح من يقطع به، وهدم المسجد النبوي وزاد فيه ووسعه وفرشه بالحصباء، وهو الذي أخرج اليهود من الحجاز إلى الشام، وأخرجَ أَهْل نجران إلى الكوفة، وهو الذي أخر مقام إبراهيم إلى موضعه اليوم، وكان ملصقاً بالبيت. فهَذِهِ أُمُور لم يكن في عهده صلى الله عليه وسلم شَيء منها، وقد وقعت بين

المهاجرين والأنصار فما كَانَ مِنهُم على من سَنَّها إِلَّا الثناء الجميل. وفيها ما هو متعلّق بالعِبَادَات، كجمع النَّاس في صلاة الميت على أربع تكبيرات وجمعهم على سنة التراويح وتنوير المساجد، وهدم مسجد رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وتوسيعه وفرشه بالحصباء، وتأخير مقام إبراهيم عن موضعه، وتمصير الأمصار للجمعة إلى غَير ذَلِكَ.

6

(1) ثقة الدين علي بن الحسن بن هبة الله الدمشقي، أبو مُحَمَّد (499 - 571 هـ): محدث ومؤرخ. ولد وتوفي بدمشق، كان رفيقاً للسمعاني صاحب الأنساب في رحلاته. له:

الإشراف على معرفة الأطراف، وتاريخ دمشق الكبير، ومعجم الصحابة … وغيرها.

انظر: الزركلي: الأعلام، 273/ 4. (2) مُحَمَّد بن سعد بن منيع الزهري مولاهم، أبو عبد الله (168 230 هـ): محدث ثقة مؤرخ. ولد في البصرة وسكن بغداد وتوفي فيها. صحب الواقدي المؤرخ زماناً فكتب له وروى عنه، وعُرف بكاتب الواقدي. له طبقات الصحابة المعروف بالطبقات الكبرى … وغيره. انظر: الزركلي: الأعلام، 136/ 6 - 137.