المقدمات
الجزء ١ · صفحة ٣٣٣مسائل النية
وفيها ما هو متعلّق بالنظر في السياسة وطلب الصلاح للأمة كالعقوبة على الهجاء، والجلد على الخمر ثمانين، وتقضيَّة القضاة، وحبس السواد وجعله صافية لِمَن يأتي من المسلمين وقد كَانَ الفيء في عهده صلى الله عليه وسلم يُقسم على الغزاة. وفيها ما هو متعلق بالفرائض كَمسألة العول.
وأصل ذَلِكَ كُلَّه قوله صلى الله عليه وسلم: «مَا رَآه المُسلِمُونَ حَسَناً فَهُوَ عِندَ اللَّهِ
حَسَن»، وقوله صلى الله عليه وسلم: «مَن سَنَّ سُنَّةً حَسَنَة فَلَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَن عَمِلَ بِهَا إِلَى
يوم
القِيَامَةِ».
نعم، وقد وقع لعثمان بن عفان في
يعبها المسلمون عليه.
خلافته أشياء لَمْ يُسبق إليها ولَم
قال السيوطي): قال العسكري: إنَّ عثمان أول من خفَّضَ صوته بالتكبير، وأوَّل مَن أمرَ بالأذانِ الأَوَّل في الجمعة، وَأوَّل من رزق المؤذنين، وأوَّل من قدَّم الخطبة في العيد على الصَّلاة، وأوَّل من فوَّض إلى النَّاس إخراج زكاتهم. قال السيوطي: وهو أَوَّل مَن جَمع النَّاسِ على حرف واحد في القراءة.
وكفى بهذا كُلَّه بَيَاناً على صحة استحباب ما استحبه المسلمون، وناهيك أَنَّ عُمر بن الخطاب قد كَانَ يَستحسنُ أَشيَاء في عهده صلى الله عليه وسلم فَيعرضها على رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَيوافق الوحي في ذَلِكَ.
قال السيوطي: أخرج ابن مردويه عن مجاهد قال: كَانَ عُمر يَرى
الرأيَ فَينزل به القُرْآن.
(1) انظر هَذِهِ النقولات عن السيوطي من كتابه المذكور ـ سابقاً ـ تاريخ الخلفاء.