معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٦ · صفحة ٥٢٦

526

معارج الآمال - الجزء الخامس

إلى الله تَعَالَى، يخرجون متواضعين متخشعين في ثياب خلقة مشاة؛ لأنَّه أنسب بحال السائل المتضرّع ويلحون في الدعاء؛ لأَنَّ الله تَعَالَى يُحِبُّ

الملحين فيه. قال ابن الهمام: وَلَمْ ينقل الخروج في أكثر من ثلاث. قُلتُ: وَلَعلَّهم كانوا يُجابون في تلك الثلاث، وَإِلَّا فلا مانع من التكرار؛ لأنَّ المقصود السقيا؛ فما لم تحصل فهم يسألونها، والله أعلم.

خاتمة

في سبب الجدب]

قال ابن عباس: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «مَا نَقَصَ قَومُ المِكْيَالَ وَالمِيزَانَ إِلَّا أُخِذُوا بِالسِّنِينَ، وَشِدَّةِ المُؤنَة، وَجُورِ السُّلطَانِ عَلَيْهِم. وَلَمْ يَمْنَعُوا زَكَاةَ أَمْوَالِهِم إِلَّا مُنِعُوا القَطْرَ مِنَ السَّمَاءِ، وَلَولَا البَهَائِم لَمْ يُمطَرُوا» (1).

وقال أبو هريرة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ليست السَّنَةُ (2) بِأَلَّا تُمْطَرُوا،

وَلَكِن السَّنَةَ أَن تُمطرُوا / 387/ وَتُمطَرُوا ولَا تُنبِتُ الأَرض شَيئاً» (3). وعن ابن عمر أن النَّبِي الله كان إِذَا سَمع صوت الرعد والصواعق، قال: «اللَّهُمَّ لَا تَقتُلنَا بِغَضبِكَ، ولَا تُهلكنا بِعَذَابِكَ، وَعافِنَا قَبلَ ذَلكَ» (4).

(1) رواه ابن ماجه عن ابن عمر بلفظ قريب وزيادة كتاب الفتن باب العقوبات، ر 4019، ص 579. والطبراني في الأوسط، مثله، ر 4671، 61/ 5.

(2) السنة:

هي

الجدب والقحط.

(3) رواه مسلم بلفظه كتاب الفتن وأشراط الساعة باب في سكنى المدينة وعمارتها قبل الساعة، ر 2904، 2228/ 4. وأحمد بلفظ قريب، ر 8688، 358/ 2.

6

(4) رواه الترمذي، بلفظه كتاب الدعوات، باب ما يقول إذا سمع الرعد، ر 3450، 503/ 5. وأحمد، مثله، ر 5763، 0/ 2

100