معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٦ · صفحة ٥٢٥

كتاب الصلاة

525

الأرض لينصب ما فيه من الأمطار كما أن الكفَّ إِذَا جعل بطنها إِلَى

الأرض انصب ما فيها من الماء.

السماء،

وَقِيلَ: من أراد دفع بلاء من القحط ونَحوه فليجعل ظهر كفّه إِلَى سأل نعمة من الله فليجعل بطن كفَّه إلى السماء.

ومن

وروي

أَنَّه كان ـ عَلَيْهِ الصَّلَاة والسلام - يفعل الأوَّل إذا استعاذ،

والثَّانِي إِذَا سأل، والله أعلم.

المسألة الخَامِسة

في وقت الاستسقاء

وقد ذكر أبو إسحاق أن وقتها وقت التطوع؛ فلا يجوز فعلها في وقت لا يجوز فيه التطوُّع؛ فَجميع الليل والنهار لَهَا إِلَّا الأوقات المنهي الصَّلَاة / 386/ فيها؛ لأنها ذات سبب فدارت مع سببها كصلاة الكسوف والراجح عند الشافعية تعميم الوقت لها من غير استثناء. وصرح بعضهم أن وقتها المُختار وقت صلاة العيد.

عن

وقالت الحنفية والمالكية والحنابلة: إِنَّ وقت صلاتها وقت العيد؛ لأنَّها أشبهت العيد في غالب أحوالها، ولحديث عائشة: «شَكَا الناس إِلَى رسول الله صلى الله عليه وسلم قحط المطر فأمر بمنبر وضع له في المصلَّى، ووعد الناس يوماً يخرجون فيه فخرج حين بدا حاجب الشمس فقعد على المنبر … » الحَدِيث. وهي وجوه كُلّها سائغة، والله أَعلَم.

تنبيه: [في تكرير الخروج للاستسقاء]

إذا فعلوا ما أمروا بفعله في الاستسقاء فلم يسقوا في اليوم الأول خَرجوا كَذَلِكَ في اليوم الثَّاني والثالث يقدمون الصدقة كُلّ يوم بعد التوبة

6