معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٦ · صفحة ٥٢٩

كتاب الصلاة

529

مسنون.

والسُنَّة: أقوى من النفل. والنفل: ما ليس بفرض ولا واجب ولا

والسُنَّة تتناول قول النبي صلى الله عليه وسلم وفعله. وفي تناول إطلاقها سُنَّة

الصحابي خلاف عندهم.

وقال بعضُهم: السنة: ما فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم عَلَى طريق المُواظَبَة

وَلَمْ يتركها إلا بعذر وهي عَلَى قسمين: مؤكَّد، ومندوب. والأدب: ما فعله النبي الله مرَّة أو مَرَّتَيْن وَلَمْ يواظب عَلَيْه. وفرقت المالكية بين السنة والفضيلة وضابطه عندهم: أن كُلِّ مَا واظب عَلَيْهِ النَّبِي مظهراً له في جماعة فهو سنة، وما لَمْ يواظب عَلَيْه

وعده في نوافل الخير فهو فضيلة.

قولان.

ومَا واظب عَلَيْهِ وَلَمْ يظهره كركعتي الفجر ففي كونه سنة أو فضيلة

واستشكل هذا التفصيل بِمَا نقل عن بعضهم: أن من خصائصه

أَنَّه إِذا فعل مندوباً وجب عَلَيْه المداومة عَلَيْه.

وبما نقل عن بعضهم أيضاً: أن من خصائصه أن جميع نوافله

كانت فرضاً.

وَالجَوَاب عن الأوّل: أَنَّه غير مسلَّم لِما روي: أَنَّه «كَانَ صلى الله عليه وسلم يَدَعُ الضُّحَى حَتَّى نَقُول: لَا يُصَلِّيها بعد» (1) ولا تُفَاق الفقهاء في الفرق بين

رواتب الصَّلاة وغيرها بين المؤكِّد منها وغيره بمداومته وعدمها.

(1) رواه الترمذي، بلفظ قريب كتاب الصلاة (أبواب الوتر، باب ما جاء في صلاة الضحى، ر 477 342/ 2،وأحمد بلفظه ر 11171، 21/ 3.