الجزء الخامس
الجزء ٦ · صفحة ٥٣٢532
معارج الآمال - الجزء الخامس
وعن علي قال: حدثني أبو بكر ـ وصدق أبو بكر ـ قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «مَا مِن رَجُلٍ يُذْنِبُ ذَنباً ثُمَّ يَقُومُ فَيَتَطَهَّرٍ ثُمَّ يُصَلِّي ثُمَّ يَستَغفِر الله إِلَّا غَفَرَ اللهُ لَهُ، ثُمَّ قرأ وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ (1)))
وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لبلال عند صلاة الفجر: «يَا بِلال، حَدِّثْنِي بِأَرجَى عَمَلٍ عَمِلَتَهُ فِي الإِسلَام فَإِنِّي سَمِعتُ دَفَ نَعَلَيْكَ بَيْنَ يَديَّ فِي الجَنَّةِ». قال: «ما عملت عملاً أرجى عندي أَنِّي لَمْ أتطهر طهوراً في ساعة من ليل ولا نَهار إِلَّا صليت بذلك الطهور ما كُتب لي أن أصلى» (3).
وعن أبي هريرة / 390 قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إِنَّ أَوَّل مَا يُحاسَبُ به العبدُ يَومَ القِيَامَة من عمله صلاته؛ فَإِن صَلُحَت فَقَد أَفْلَحَ وَأَنْجَحَ، وَإِن فَسَدَت فَقَد خَابَ وَخَسِرَ، فَإِن انتَقَصَ مِن فَرِيضَتِهِ شَيْء قَالَ الربُّ - تَبارَكَ وتَعَالَى -: انظُرُوا هَل لِعَبْدِي مِن تَطوُّع فَيُكمل بِهَا مَا انْتَقَصَ مِنَ الفَرِيضَةِ ثُمَّ يَكُون سَائِرُ عَملِهِ عَلَى ذَلِكَ»، والله أَعلم.
(1) سورة آل عمران، الآية: 135.
جاء في
الصلاة عند التوبة، ر 406،
(2) رواه الترمذي بلفظه أبواب الصلاة، باب. 257/ 2. وأبو داود، بمعناه، كتاب الوتر، باب في الوتر، ر 1521، 86/ 2.
(3) رواه البخاري، بلفظه كتاب التهجد، باب فضل الصلاة بعد الوضوء بالليل والنهار، ر 1149، 2/ 60. ومسلم بمعناه كتاب فضائل الصحابة باب ومن فضائل بلال،