معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٦ · صفحة ٥٣١

[التقليل والتكثير من صلاة التطوع

قال:

إنَّ الصَّلَاةَ كُلَّهَا خَيرٌ ظَهَر مَن شَاءَ فَلْيُكثِر وَمَن شَاءَ اقْتَصَر: أن الصَّلاة المطلوبة شرعاً طلباً غير جازم كُلّها خير ظاهر؛

يَعنِي:

فمن شاء كثر منها، ومن شاء اقتصر عَلَى ما تيسر له، ولكل نصيبه ففي حديث أبي هريرة: الصَّلَاةُ خَيْرٌ مَوضُوعٌ فَمَنِ اسْتَطَاعَ أَن يَسْتَكْثِرَ فَلْيَسْتَكْثِر». وفي حديث أنس: «الصَّلَاةِ نُورُ المُؤمِن» (1). وفي حديث علي: الصَّلَاةِ قُربَانُ كُلّ تَقِي» (2).

قال أبو أمامة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَا أَذِنَ اللَّهُ لِعَبدِ فِي شَيْءٍ أَفضَل مِن رَكعتين يُصَلِّيهما، وإنَّ البرَّ لَيُذَرُّ عَلَى رَأسِ العبدِ مَا دَامَ فِي صَلَاتِهِ، ومَا تَقَرَّبَ العِبَادُ إِلَى الله بِمِثْلِ مَا خَرجَ مِنْهُ (3) (يعني: القرآن).»

(1) رواه ابن ماجه بلفظه دون «المؤمن))، كتاب الطهارة وسننها باب الوضوء شطر الإيمان، ر 280، ص 43. وأبو يعلى في مسنده، بلفظه، ر 3655، 330/ 6. (2) رواه أحمد، عن جابر بن عبد الله بلفظ قريب ر 15319، 2/ 29. والقضاعي في مسند الشهاب، عن علي بلفظه، ر 265، 181/ 1.

(3) رواه الترمذي، بلفظه، كتاب فضائل القرآن باب ما جاء فيمن قرأ حرفاً من القرآن ما له من الأج ر 2911، 176/ 5. وأحمد، بلفظ قريب ر 22360، 268/ 5.