معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٦ · صفحة ٥٣٤

534

معارج الآمال - الجزء الخامس

التنبيه الثَّانِي: في الفرق بين العبادة المؤكَّدة وغيرها

وتدرك معرفة ذلك بالنظر في ثلاثة أشياء: في ثلاثة أشياء: في الأدلة الواردة فيها، وفي صفتها في / 391 نفسها، وفي الذي يترتب عَلَيْهَا. أَمَّا الأَدِلَّة فيعرف التأكيد فيها من جهات:

إحداها: تكرر الأدِلَّة بطلبها، فإن ذلك يَدُلُّ عَلَى الاهتمام والاعتناء. الثَّانِية: كثرة الأَدِلَّة؛ إمَّا في الكتاب، وَإِمَّا في السنة، وَإِمَّا فيهما، وإما إجماع، فإن الناصب للأدِلَّة هو الله تَعَالَى، فإذا نصب عَلَى طلب الشيء أدِلَّة متعدّدة قولية أو فعليَّة، أو بعضها قول وبعضها فعل من معصوم كفعله، أو فعل جميع الأئمة كان ذلك دليلاً على قوَّة طلب ذلك

الشيء.

التأكيد.

الثالثة: هيئة الطلب - أيضاً - بما ينضم إليها؛ فَإِنَّها قد تَدُلُّ عَلَى

وَأَمَّا صفتها: في نفسها فبالنظر إلى موقعها في الدين.

ويعرف ذلك بِمَا يَدُلُّ عَلَى اهْتِمَام الشارع بِهَا. وإن لم يكن طلباً كإقامتها في جماعة وجعلها شعاراً ظاهراً، وكالخُطبَة لَها. كُلّ واحد من هذا يَدُلُّ عَلَى التأكيد. وقد اجتمع ذلك كُلّه في العيد والكسوف

والاستسقاء.

ووجد بعضه في التراويح مع ما فيها من الزيادة بكونها صلاة ليل، وصلاة الليل أفضل الصَّلَاة بعد المكتوبة، وما فيها من إحياء رمضان، وطلب ليلة القدر، وقراءة القرآن واستماعه.