معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٦ · صفحة ٥٤٤

544

معارج الآمال - الجزء الخامس

ثُمَّ المُرَاد بقولنا: ما بين طلوع الشمس … إلخ) بيان لأول الوقت و آخره؛ لأَنَّ أَوَّل وقتها منذ ترتفع الشمس / 398 قدر رمح لِحَديثِ علي: «أَنَّه كان يُصَلِّي الضحى سِتّاً في وقتين: إذا أشرقت الشمسُ وَارتَفَعَت قامَ وصلَّى ركعتين، وإذا انبسطت الشمسُ وكَانَت في ربع السماءِ مِن جَانِبِ الشرقِ صَلَّى أربعاً» (1).

والصَّلاة الأولى من هذا الحَدِيث هي المسماة بالإشراق عند مشايخنا المَشَارِقَة؛ فهي اسم لصلاة الضحى إِذَا عُجِّلت، كما تَدُلُّ عَلَيْهِ إشارة قوله تَعَالَى: {إِنَّا سَخَرْنَا الْجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيَ وَالْإشْرَاقِ.

قال ابن عباس: «ما ظننت أنَّ لصلاة الضحى فضيلة حَتَّى أتيت عَلَى

هَذِهِ الآية».

ونقل النووي عن الحَنْفِيَّة أنَّ وقتها من طلوع الشمس، ويُستَحَبُّ

تأخيرها إلى ارتفاعها

وَقِيلَ: وقتها إِذَا عَلَت الشمس واشتد حرّها؛ لقول النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: «صَلَاةُ الأَوَّابِينَ حِينَ تَرْمُضُ الفِصَال» (2).

قال ابن العربي في هذا الحَدِيث الإشارة إلى الاقتداء بسيدنا له: {إِنَّهُ أَوَابُ * إِنَّا سَخَرْنَا الْجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ

داود في

والإشراق.

وأفضل أوقاتها حين ترمض الفصال والفصال: جمع فصيل، وهو

(1) لم نجد من خرجه بهذا اللفظ.

(2) رواه مسلم، عن زيد بن أرقم بلفظه كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب صلاة الأوابين حين ترمض الفصال، 748، 515/ 1.،وأحمد، مثله ر 19485، 267/ 4.