الجزء الخامس
الجزء ٦ · صفحة ٥٤٥كتاب الصلاة
545
ولد الناقة، سُمِّي بذلك؛ لأنَّه يفصل عن أمه. ومعنى تَرْمُضُ: أي تجدها حارة فلا تستطيع البروك عَلَيْها.
وَقِيلَ: أفضل وقتها المُختار إِذَا مضى ربع النهار. والمعنى: في ذلك
أن لا يخلو كُلّ ربع من النهار عن عبادة.
وَقِيلَ: أفضله إِذا صارت الشمس في المشرق كهيئتها عند صلاة
أنَّ
العصر في المغرب؛ لما في حديث عاصم بن حمزة عن علي: النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا ارْتَفَعَتِ الشَّمْسِ مِنْ مَشْرِقِها فكانت كهيئتها مِن المَغرِب من صلاة العصر صلَّى ركعتين، / 399 / فإذا كانت من المشرق وكهيئتها من الظهر من المَغرِب صلَّى أربع ركعات، وصلى قبل الظهر أربع ركعات يسلّم في كُلّ رَكعتين عَلَى المَلَائِكَة المقربين والنبيين ومن تبعهم من المؤمنين والمسلمين» (2).
وحكى أبو نبهان قولاً: أن أفضل وقتها حين يكون العبد أكثر
نشاطاً، وأشد إقبالاً إليها، والله أعلم.
تنبيه: [في المسارعة إلى صلاة الضحى]
وقع من عوام الناس المسارعة إلى صلاة الضحى فصلوها عند طلوع
الشمس قبل ارتفاعها، بل رُبَّما وقع من بعض الجهلة تقديمها قبل أن يتبين الطلوع، فيقعون في الوقت المنهي عنه ه إِجْمَاعاً. وهم مع ذلك يسمونها
(1) عاصم بن حمزة: تابعي لم نجد من ترجم له، وقد وثقه الهيثمي في مجمع الزوائد، وابن
ماجه في سننه.
(2) رواه الترمذي وغيره بمعناه كتاب الجمعة، باب كيف كان تطوع النبي صلى الله عليه وسلم بالنهار، ر 598، 493/ 2. وابن أبي شيبة بلفظ قريب وزيادة كتاب الصلوات، باب فيما يستحب من التطوع بالنهار، ر 5966، 18/ 2.