معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٦ · صفحة ٥٥٠

00.

معارج الآمال - الجزء الخامس

أمرنا رسول الله أن نُصَلِّيَ الضُّحَى بِسُورَتَيْهَا: وَالشَّمْسِ وَضُحَهَا، صلى الله عليه وسلم

وَالضُّحَى) (1).

{

وفي حديث مُحمَّد بن كعب القرظي قال: «مَنْ قَرَأَ فِي سُبْحَةِ الضُّحَى وقُلْ يَأَيُّهَا الكَفِرُونَ عَشْرَ مَرَّات بُنِيَ لَهُ بَيْتُ فِي الجَنَّة» (2)، والله أعلم.

الأمر الرابع: في المداومة عَلَيْها

وهو أفضل من تركها أحياناً؛ لِحَديثِ أبي هريرة ـ المُتقدم وفيه ـ: فَإِذَا كَانَ يَوْمُ القِيَامَة نَادَى مُنَادٍ: أَيْنَ الذِينَ كَانُوا يُدِيمُونَ صَلَاةَ الضُّحَى، هَذَا بَابُكُم فَادْخُلُوهُ بِرَحْمَةِ اللهِ تَعَالَى.

وفي حديث آخر عنه: مَن حَافَظَ عَلَى شُفْعَةِ الضُّحَى غُفِرَت لَهُ ذُنوبُهُ

وَإِن كَانَت مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ» وكانت عائشة تُصلِّي الضحى ثَماني ركعات ثُمَّ تقول: «لو نشر لي أَبَوَاي ما تركتها». تعني: أنَّها لا تترك صلاة الضحى ولو أحيي لَهَا أَبَوَاها عَلَى شرط تركها، وأن لذَّتَها تزيد عَلَى لذة إحياء أبويها.

وعن أبي سعيد الخدري قال: كَانَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي الضحى حَتَّى نقول: لا يدعها، ويدعها حَتَّى نقول: لا يُصَلِّيها». قيل: / 402/ وكان ذلك بحسب مقتضى الأوقات من العمل بالرخصة والعزيمة. ويُمكن أن يقيد الترك بصفة مخصوصة من العدد والزمان والمكان.

(1) نقله ابن حجر وغيره بمعناه عن الحاكم، ولم نهتد إليه في المستدرك. انظر: ابن حجر: فتح الباري، باب صلاة الضحى في السفر، ر 1176، 55/ 3. الزرقاني: شرح الموطأ، باب صلاة الضحى ر 358، 457/ 1.

،

(2) رواه ابن أبي شيبة بلفظه، كتاب الصلوات، باب ما يقرأ في صلاة الضحى، ر 7818،

178/ 2