الجزء الخامس
الجزء ٦ · صفحة ٥٥٥كتاب الصلاة
000
عَائِشَة: أي صَلَاةٍ كَانَت أَحَبّ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يُوَاظِبَ عَلَيْهَا؟ قَالَتْ: كَانَ يُصَلِّي أَربعاً قبل الظهر يطيل فيهنَّ القيام، ويحسن فيهنَّ الركوع والسجود» (1).
وقد أطالهن ابن عمر وعلي والحسن بن علي. ونقل عن عمر أنه قرأ في الأربع قبل الظهر بـ، والله أعلم. ق
المسألة الثالثة
في الأربع بعد الظهر
ذكرها أبو إسحاق في خصاله، وهي: الأربع التي يُصَلِّيها عامة أصحابنا فيسمون الرَّكعتين الأوليين بالسنَّة والأخريين بالطَّاعة.
والدليل على ثبوتها: حديث أم حبيبة قالت: سمعت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «مَنْ حَافَظَ عَلَى أَرْبَعَ رَكَعَات قَبْلَ الظُّهْرِ وَأَرْبَعِ بَعْدَهَا حَرَّمَهُ اللَّهِ عَلَى النَّارِ» (2). ولا ينافيه حديث عائشة: «أَنَّه كان يُصَلِّي في بيتها قبل الظهر أربعاً، ثُمَّ يَخرج فيُصَلِّي بالناس، ثُمَّ يدخل فيُصَلِّي رَكعتين» (3)؛ لأَنَّ
وذكره ابن حبان في الثقات. قدم مع محمد بن أبي بكر مصر في خلافة علي. انظر: تهذيب
التهذيب، ر 556، 275/ 8.
(1) رواه ابن ماجه، بسنده ولفظه، باب في الأربع الركعات قبل الظهر، ر 1156، 365/ 1. وأحمد، مثله، ر 24210، 43/ 6.
(2) رواه أبوداود، بلفظ قريب كتاب التطوع باب الأربع قبل الظهر وبعدها، ر 1269، 23/ 2. والترمذي، بلفظه أبواب الصلاة، باب في الركعتين بعد الظهر، ر 428. 292/ 2. (3) رواه مسلم بلفظ قريب كتاب صلاة المسافرين، وقصرها باب جواز النافلة قائماً وقاعداً. . .، ر 730 504/ 1. وأبو داود، مثله كتاب الصلاة، باب تفريع أبواب التطوع
،
وركعات السنة، ر 1251، 18/ 2.