معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٦ · صفحة ٥٥٦

معارج الآمال - الجزء الخامس

الركعتين هما السنة الراتبة والركعتان بعدهما مستحب.

وكان الحسن وابن عمر وسعيد بن جبير وابن المسيب يصلُّون بعد الظهر أربعاً، وكان ابن المسيب لا يطيل فيهنَّ، والله أَعلم.

المسألة / 405 / الرابعة

في الأربع التي قبل العصر

وهي في التأكيد دون ما قبلها.:

وقد تقدَّم في الجزء الثالث أنَّ بعضاً يأمر بها، وبعضاً يسكت عنها. وقالَ بَعضُهم: يُصَلِّيها العُبَّاد ويتركها العلماء. وَقِيلَ: إن شاء صلَّى أربعاً،

وإن شاء ركعتين.

والدليل عَلَى استحبابها: حديث أبي هريرة: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: رَحِمَ اللهُ امْرَأَ صَلَّى قَبْلَ العَصْرِ أَرْبَعاً» (1).

وقال ناس لعَلِيّ: ألا تحدثنا بصلاة رَسُول الله صلى الله عليه وسلم بالنهار التطوع؟ فقال عَلِيّ: إنَّكم لن تطيقوها. فقالوا: أخبرنا بها نأخذ منها ما أطقنا، فذكر حديثاً فيه: وصلى قبل العصر أربع ركعات يسلم في كُلِّ ركعتين عَلَى المَلَائِكَة المقرّبين والنَّبِيِّين ومن تبعهم من المؤمنين والمسلمين. وفي

(1) رواه أبو داود، عن ابن عمر بلفظه، كتاب التطوع باب الصلاة قبل العصر، ر 1271، 23/ 1. والترمذي مثله أبواب الصلاة، باب ما جاء في الأربع قبل العصر، ر 430،

295/ 2

(2) رواه الترمذي عن عاصم بن ضمرة بمعناه كتاب الجمعة باب كيف كان تطوع النبي صلى الله عليه وسلم بالنهار، ر 598، 493/ 2. وابن أبي شيبة بلفظه كتاب الصلوات، باب فيما يستحب من التطوع بالنهار، ر 5965، 18/ 2.