معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٦ · صفحة ٥٦٩

كتاب الصلاة

ولعل زيادة أبي بكر وعمر كانت لأنفسهما، وأمر عمر الناس أن

يصلُّوا كصلاة رَسُول الله صلى الله عليه وسلم.

لكن ذكر أبو سعيد فيما بلغه أن القيام الأوَّل في بدء الأمر عَلَى صلاة عشرين ركعة، في كُلّ ركعة عشر آيات الوسط من كتاب الله تَعَالَى، أو بدل ذلك من الآيات الطوال والآيات القصار.

قال الحسيني: وقد روى البيهقي بإسناد صحيح أنهم كانوا يقومون عَلَى عهد عمر بعشرين ركعة، وعلى عهد عثمان وعلي بمثله فصار

إِجْمَاعاً.

قال ابن الهمام من الحَنفِيَّة: كونها عشرين ركعة / 414 / سنة الخلفاء الراشدين، والذي فعله النبي الا الله بالجماعة إحدى عشرة ركعة بالوتر. وما

روي

أَنَّه كان يُصَلِّي في رمضان عشرين ركعة سوى الوتر فضعيف.

والحكمة في تقديرها بعشرين ركعة لتوافق الفرائض العملية والاعتقادية، فَإِنَّها مع الوتر عشرون ركعة وتكون السنن شرعت مكملات

للواجب فتقع المساواة بين المكمل والمكمل.

وَقِيلَ: إن أُبي بن كعب صلَّى بالناس حين أمره عمر بن الخطاب بعد الفريضة أربعين ركعة إلا ركعة بالوتر، فذلك تسع ترويحات وثلاث للوتر. واستشار أمير المَدِينَة مالك بن أنس أن ينقصها عن العدد الذي كان

أهلها يصلونه وهو تسع وثلاثون فنهاه مالك.

فهَذِهِ الروايات تَدُلُّ عَلَى أن أحوالهم فيها كانت مختلفة، وبذلك

يجمع بينهما.