الجزء الخامس
الجزء ٦ · صفحة ٥٦٨معارج الآمال - الجزء الخامس
(1)
وسأل أبو سلمة بن عبد الرحمن عائشة: كيف كانت صلاة رَسُول الله صلى الله عليه وسلم في رمضان؟ فقالت: ما كان رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يزيد في رمضان
عن
ولا في غيره / 413 / عَلَى إحدى عشرة ركعة، يُصَلِّي أربعاً، فلا تسأل حسنهن وطولهنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي أربعاً فلا تسأل عن حسنهنَّ وطولهنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي ثلاثاً». قالت عائشة: فقُلتُ: يا رَسُول الله، أتنام قبل أن توتر»؟ فقال: يَا عَائِشَة، إِنَّ عَيْنَيَّ تَنَامَانِ ولَا يَنَامُ قَلبي
(2)
وعن السائب بن يزيد (3) قال: أمر عمر أبي بن كعب وتَمِيماً الداري:
،
أن يقوما للناس فى رمضان بإحدى عشرة ركعة فكان القارئ يقرأ بالمئين حَتَّى كُنَّا نعتمد على العصي من طول القيام فما كنا ننصرف إِلَّا في فروع
الفجر.
فحديث عائشة يَدُلُّ عَلَى أَنَّه صلى الله عليه وسلم إِنَّمَا صَلَّى ثَمَانِي طوالاً، وصلَّى بعدهن الوتر ثلاثاً، وكَذَلِكَ هذا الخَبَر عن عمر، ولعله قبل الزيادة التي ذكرها الشيخ عامر، ويشكل بزيادة أبي بكر، فَإِنَّه كان قبل عمر فكان المناسب على حسب ما في الإيضاح أن تصلى في زمن عمر ست عشرة ركعة ثُمَّ يزيد الثَّمَاني فتكون أربعاً وعشرين.
(1) أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف الزهرى المدني الحافظ (94 هـ): عالم بحر ثقة. روى أبيه وعثمان وأبي قتادة وعائشة وأبي هريرة وعنه: أبو الزناد والزهري ويحيى بن
عن
سعيد. انظر: تذكرة الحفاظ، ر 52، 63/ 1.
(2) رواه الربيع، بلفظه، كتاب الصلاة ووجوبها، باب الإمامة في النوافل، ر 205، 56/ 1. والبخاري، مثله كتاب أبواب التهجد، باب قيام النبي صلى الله عليه وسلم بالليل في رمضان وغيره،
ر 1147، 60/ 2.
حج
(3) السائب بن يزيد بن سعيد الكندي (91 هـ): صحابي جليل كان أبيه لما مع النبي حجة الوداع واستعمله على سوق المدينة. له 22 حديثاً. انظر: الأعلام، 68/ 3.