الجزء الخامس
الجزء ٦ · صفحة ٦٠١كتاب الصلاة
وفي رواية: كَرِهَ ذَلِكَ حَتَّى رَأَيْنَا الكراهية في وجهه ثُمَّ قال: «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا فَاكْلَفُوا مِنَ العَمَلِ مَا لَكُمْ فِيهِ مَا لَكُمْ فِيهِ طَاقَة» (1). ومعناه: أنَّ الله لا يقطع عنكم الثواب حَتَّى تتركوا العمل.
فقال
وَقِيلَ: «دخل النَّبي اهل بيت زينب فإذا حَبْلُ مَمدود بين الساريتين فقال: «مَا هذَا الحَبل؟ فقالوا هذا زينب إذا فترت تعلقت النبي صلى الله عليه وسلم: حلُّوهُ وَلِيُصَلِّ أَحَدُكُمْ نَشَاطَهُ فَإِذَا فَتَرَ فَلْيَقْعُدْ (2)، واللَّهُ أَعْلَم.
به.
التنبيه التاسع: [في عدم قبول النافلة حَتَّى تؤدى الفريضة] قيل: جاء في الحَدِيث: لا تقبل نافلة حَتَّى تؤدى الفريضة» (3)،
والتطوع لا يقبل حَتَّى يُؤدَّى اللازم.
وَقِيلَ: لا يقبل الله نافلة بتضييع فريضة.
ورفع أبو المُؤثِر: أن من كان عَلَيْه بدل صَلَوَات فلا يصلّ نافلة حَتَّى
يُصَلِّي ما عَلَيْهِ.
وَوَجهُه: أن البدل أهم من النافلة؛ لأنَّه بدل فريضة؛ وفي الحديث:
لَا صَلَاةَ لِمَنْ عَلَيْهِ صَلَاة».
ر 1151، 61/ 2. ومسلم، بمعناه، كتاب صلاة المسافرين، وقصرها، باب فضيلة العمل الدائم، ر 785، 542/ 1.
(1) رواه البخاري، عن عائشة وغيرها بمعناه، كتاب الإيمان، باب أحب الدين إلى الله أدومه، ر 43، 24/ 1. ورواه مالك في الموطأ مثله بلفظ قريب كتاب صلاة الليل، باب ما جاء
في صلاة الليل، ر 258، 118/ 1.
،
6
(2) رواه البخاري عن أنس بن مالك بلفظ قريب كتاب التهجد باب ما يكره من التشديد في العبادة، ر 1150، 2/ 60. ومسلم، بمعناه كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب أمر من نعس في صلاته. ر 784، 541/ 1.
(3) أخرجه البيهقي، عن علي بلفظ قريب، ر 3817، 387/ 2. وابن أبي شيبة، موقوفاً عن أبي
بكر، ر 37056.