الجزء الخامس
الجزء ٦ · صفحة ٦٣٠630
معارج الآمال - الجزء الخامس
قال ابن المنذر: وروينا عن ابن عباس رواية أخرى أنَّه عدّها عشراً فأسقط السجود في صاد قال: واختلف عن ابن عمر في السجدة الثانية من الحَجِّ.
قال أبو سعيد: الثابت في مصحفنا بلا خلاف أن سجود القرآن إحدى عشرة سجدة.
واتفقت الشافعية والحنفِيَّة عَلَى السجود في أربعة عشر موضعاً فزادوا ثلاثاً في المفصل، إلَّا أن الشافعية قالوا في الحج سجدتان، وليس: سجدة صاد سجدة تلاوة، والحَنْفِيَّة عدوها دون ثانية الحج فيسجد في أولى الحَج عند قوله: ﴿يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ، وثانيتها عند قوله: لَعَلَّكُمْ تفْلِحُونَ﴾. وسجود الحَنفِيَّة فى النمل عند قوله: {وَمَا يُعْلِنُونَ. وسجود المالكية في فصلت عند قوله: تَعْبُدُونَ) وهو القول المُتقدم عن
الحسن.
وَأَمَّا الثلاث التي زادوها في المُفصَّل فهي: آخر النجم، وفي الانشقاق عند قوله: وَلَا يَسْجُدُونَ، وآخر العلق.
واحتجوا بحديثِ عمرو بن العاص قال: «أَمْرَأَنِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم / 458/ خَمْسَ عَشْرَةَ سَجدَة فِي القُرآنِ مِنهَا ثلاثُ في المُفصَّل، وفي الحَج سَجدَتَان» (1) وبحديث أبي هريرة: «سَجَدَنَا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي: {إِذَا السَّمَاء أَنشَقَّتْ وأَقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ) (2).
(1) رواه أبو داود بلفظ قريب کتاب سجود القرآن باب تفريع أبواب السجود وكم سجدة في القرآن، ر 1401، 58/ 2. وابن ماجه، مثله كتاب إقامة الصلاة، باب عدد سجود القرآن، ر 1057، ص 148.
(2) رواه مسلم بلفظه كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب سجود التلاوة، ر 578، =