الجزء الخامس
الجزء ٦ · صفحة ٦٣١كتاب الصلاة
631
وَالجَوَاب: أَمَّا حَديث عمرو فَقِيلَ: إِنَّهُ ضعيف، وعلى تسليم صحته فليس فيه حُجَّة إِلَّا لأحمد. أَمَّا الشافعية والحنفية فقد خالفوه حيث أثبتوا أربع عشرة، وهو يثبت خمس عشرة سجدة؛ فقد ادعوا خلاف ما فيه فيحتاج إلى دليل. وَأَمَّا حديث أبي هريرة فمعارض بحديث ابن عباس: «أَنَّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لَمْ يَسجُد فِي شَيْء مِنَ المُفصَّل مُنذُ تَحوَّلَ إِلَى المَدِينَة» (1). قالوا: حديث ابن عباس ضعيف وناف، وحديث أبي هريرة صحيح ومثبت، وكان إسلام أبي هريرة سنة سبع من الهجرة.
قلنا: ليس في حديث أبي هريرة تصريح بأن سجودهم معه كان بعد إسلامه، بل يحتمل أن يكون سجد قبل إسلامه كما سجد غيره من المُشركين. فعن ابن عباس قال: «سَجدَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِالنجمِ وسَجَد مَعَهُ المُسلمونَ وَالمُشركونَ والجِنِّ والإنس
وهذا توسيع للبحث، وإظهار للمذهب وَإِلَّا فالمسألة محل اجتهاد. وقد قال أبو سعيد - الله - فيما سوى الإحدى عشرة أن السجود معها حسن ما لَمْ يتَّخذ ذلك ديناً أو يُخطئ من تركها، واللهُ أَعلَم.
=
406/ 1. وأبو داود بلفظه، كتاب سجود القرآن باب السجود في إذا السماء انشقت
واقرأ، ر 1407، 59/ 2.
(1) رواه أبو داود، بلفظه، كتاب سجود القرآن باب من لم ير السجود في المفصل، ر 1403، 58/ 2. وابن خزيمة في صحيحه مثله جماع أبواب الأذان والإقامة، باب الدليل على ضد قول من زعم أن النبي الله لم يسجد في المفصل. . .، ر 559، 281/ 1.
(2) رواه البخاري، بلفظه، كتاب أبواب سجود القرآن باب سجود المسلمين مع المشركين .. ر 1071، 2/ 40. والطبراني في الكبير مثله ر 11866، 318/ 11.
6
6