معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٦ · صفحة ٦٤٨

648

معارج الآمال - الجزء الخامس

ثُمَّ إِنَّهُ أخذ في:

جملة الخُطب المُتقدم ذكرها مُفصَّلاً في أبوابها

فقال:

لِجُمعَةٍ عَرَفَةٍ كُسُوف عِيدَينِ خُطبَةٌ وَلِلخُسُوف وَطَلَبُ الغَيثِ وَيَومِ السَّابِع بِمَكَّة فِي الحَجِّ لِلمُسارع وَكُلُّهَا بَعدَ الصَّلَاةِ مَا خَلا عَرفَة جُمُعَة فَامتثلا قوله: (خُطبَةٌ) مبتدأ مؤخر وقوله: (لجمعة) خبر مقدم وما بعده

معطوف عَلَيْه. والمُرَاد بـ (طلب) (الغيث الاستسقاء. يعني: أن جملة الخطب الموجودة سبع والثامنة خطبة النكاح - وسيأتي ذكرها إن شاء الله -، وهي: خطبة الجمعة، وخطبة عرفة، وخطبة الكسوف للشمس، وخطبة عيد الفطر وعيد الأضحى، وخطبة الخُسوف للقمر، وخطبة الاستسقاء، وخطبة يوم السابع / 471/ من ذي الحجة بمكة يخطبها الإمام أو نائبه ليسارع إلى الخروج إلى عرفة. كذا عدَّها أبو

إسحاق - رحم الله -

وَلَمْ يعلم أبو سعيد عن الأصحاب تأكيد الخُطبة في أَيَّام الحج. وقد قال بذلك من قومنا مالك والشافعي. زاد مالك خطبة يوم النحر. قال ابن المُنذِر: يخطب يوم سابع ويوم عرفة ويوم النحر. قال مالك: يخطب يوم النحر إذا صلَّى الظهر، ويوم النفر الأوّل

بعدما يُصَلِّي الظهر.