الجزء الخامس
الجزء ٦ · صفحة ٦٤٩كتاب الصلاة
649
واستحسن أبو سعيد الخُطبة في كُلّ موطن اجتمع فيه الناس ليعلمهم
ما يلزمهم من أمر دينهم في دينهم في ذلك المجمع.
وزاد بعض قومنا ـ أيضاً ـ خطبة بمنى في الثَّانِي عشر المسمى يوم
النفر الأول. ونظمها بعضهم فقال:
يا سائلي عن خطب مشروعة فتلك عشرة أتت مجموعة لجمعة حتماً وللكسوف سنت وللعيدين كالخُسُوف كذاك لاستسقائهم من جدب وأربع في الحج إذ تلبي ووقت أولاهن من ذي الحجة بسابع وفعلها بمكة وتلوها خطبتهم بنمرة في التاسع الموسوم يوم عرفة وفي منى في عاشر الأيام وذاك يوم النحر والإطعام وفي منى تزاد في الثَّانِي عشر في يوم نفر أَوَّل لِمَن نفر وكلها بعد الصَّلَاة تفعل إلا التي لجمعة تحصل فقبلها كذا التي بعرفه في تاسع الحجة يا من عرفه/ 472 / وما عدا خطبة الاستسقاء فقبل أو بعد على سواء وَكُلُّ خطبة من هَذِهِ الخُطب إِنَّمَا تكون بعد الصَّلَاة المشروعة عندها
ما خلا الجُمَعَة وعرفة فإن الخُطبة فيهما مقدَّمة عَلَى الصَّلَاة. والخلاف في خطبة الاستسقاء: فَقِيلَ: إِنَّهَا قبل الصَّلَاةِ. وَقِيلَ: إِنَّهَا
بعدها، وقد تقدم ذلك
ووجه الفرق بين الجُمَعَة وغيرها في تقديم الخُطبة وتأخيرها: أن الجُمَعَة فرض والعيد نفل فخولف بينهما فرقاً ولا يرد خطبة عرفة؛ لأنَّها