معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٦ · صفحة ٦٥٧

كتاب الصلاة

657

ثُمَّ إِنَّه أخذ في:

بيان ما يجب من التكابير وما يُستَحَبُّ

فقال:

أَمَّا التَّكَابِيرُ فَهَاكَ مَا وَجَب مِنهَا ومَا عَدَاهُ فَهُو مُستَحِبٌ ما في الأذان أو إقامَةٍ وَرَد وفي الصَّلَاةِ وَالإحْرَامِ قَصَد ومَا يَكُونُ بَدلَ الصَّلَاة لِخَائفٍ وَصَاحِبِ الآفَاتِ ذكر أبو إسحاق ـ رحمة الله عَلَيْه ـ أن الواجب من التكابير أربع

خصال:

وهي تكبير الأذان والإقامة، وتكبير الإحرام للصلاة، وتكبير الجَنَازَة، والتكبير الذي هو بدل من الصَّلاة المفروضة في الخوف

والمرض. فَإِنَّه قد تقدَّم أن الخَائِف والمريض إِذَا لَمْ يُمكنهما في الأداء سوى

/ 476 / التكبير كبَّرا، وأن ذلك التكبير بدل من الصَّلَاة. وزدت عَلَيْه التكبير في الصَّلاة وهو التكبير الذي يكون عند الخفض والرفع، والتكبير الزائد في صلاة العيدين.

فإن جملة ذلك، واجب وما عدا هذا من التكبير فمستحبّ. وهو

6

التكبير الواقع في العيدين عند البكور وعند الخُطبة وأدبار الصَّلَاة من أَيَّام

التشريق وغير ذلك من التكبير.

وإن قيل: بوجوب بعضه فالراجح استحباب الكل، والله أعلم.