الجزء السادس
الجزء ٧ · صفحة ٩بفتح الجيم لا غير جَمع جَنَازة (بفتحها وكسرها) لغتان مشهورتان. قَالَ بَعضُهم: والكسر، أفصح، وهي بلغتيها اسم للميت في النعش. وَقِيلَ: بالفتح، اسم للميت في النعش، وبالكسر اسم للنعش وعليه الميت، وَقِيلَ:
بالعكس.
فعلى القول الأَوَّل يَصِحٌ أن يقول: نويت أن أصلي على هذه الجنازة بالفتح والكسر. وعلى القول الثاني لا يَصِحَ أن يقول على هذه الجِنَازَة (بالكسر) إِلَّا إن أراد بهَا المَيِّت مجازاً، فإن أراد بها النعش ولو مع الميت أو أطلق لَمْ يَصِحٌ، وعلى القول الثالث بالعكس. ولا يقال: نعش إِلَّا إِذَا كان الميت عليه، // فإن لم يكن عليه، قيل: سرير، وهو يقول كُلّ
يوم:
انظ
أَنَا
إِلَـ
بعقلك أنَا المُهيَّا لنقلك المَنايَا گم سَارَ مِثلي بمثلك
والغرض المقصود هاهنا ذكر أحكام الميت، وَإِنَّمَا ذكرته عقب باب الصلاة تبعاً لأصحابنا في الترتيب؛ لأنَّ أهم أحكامه الغسل والصلاة عليه، وهما أنسب شيء بالصلاة. وإن كان من فروض الكفاية فإنَّ في الصلاة أيضاً ما هو على الكفاية فَرضاً أو سُنَّة كصلاة العيد والكسوف والخسوف
والجماعة.