معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس

الجزء ٧ · صفحة ٤٤

44

وهو

سُنة لئلا

المسألة الثامنة

في تغميض الميت

معارج الأمال - الجزء السادس

يقبح منظره؛ منظره؛ لأنَّ البصر يتبع الروح فينظر أين تذهب.

قال الشيخ عامر: ولا يغمض عيناه ولا يغلق فوه ما لَمْ تَخرج روحه؛ لأَنَّ ذَلِكَ يعين على موته.

/ 49/ وسمع بعضهم أبا ميسرة يقول: «غمضتُ جعفر المعلم وكان عابداً حالة الموت، فَلَمَّا رأيته في المنام وقال لي: أعظم ما كان عليَّ تغميضك لي قبل أن أموت».

ولا بأس بتسوية يديه؛ لأنه لا يعين على موته ولا ينبغي أن يلي أن يلي ذَلِكَ

منه إلَّا ذوو العقول مِمَّنْ يحسن ذلك ويستر عورته.

وعن شداد بن أوس قال: قال رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: «إِذَا حَضَرْتُم مَوتَاكُم فَاعْمِضُوا البصَرَ، فَإِنَّ البصرَ يَتبَعُ الروحَ، وقُولُوا خَيْراً فَإِنَّ المَلَائِكَةَ تُؤْمِّن عَلَى مَا قالَ أَهلُ البَيْتِ» (1).

وكان بكر بن عبد الله يقول: إذا غمضتم المَيِّت فقولوا: «باسم الله وعلى ملَّة رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وسبحوا»، ثُمَّ تلا سفيان وكان حاضراً: وَالْمَلَيكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ} (2)، وكَانَت أم سلمة ـ ا ـ تقول: إذا حضرتُم عِندَ المحتضر، فقولوا: السلام عَلَى المرسلين والحمد الله رَبِّ

العالمين».

(1) رواه ابن ماجه بلفظه كتاب الجنائز، باب ما جاء في تغميض الميت، ر 1455، ص 208. والبزار في مسنده، بلفظه، ر 3478، 402/ 8.

(2) سورة الشورى، الآية: 5.