معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس

الجزء ٧ · صفحة ٤٧

ذكر أقسام الموتى بالنظر إلى الأحكام المَشرُوعة عَلَى الأحياء للأموات

فإنَّهم ينقسمون في ذَلِكَ إِلَى أصناف:

منهم من لا يجب له منها شيء، البتّة وَمِنهُم: من يَجب له الكلّ وَمِنهُم: من يَجب له البعض دون البعض، فقال:

مُوَحَداً لَيسَ شَهيداً قُتِلَا فِي مَعرَكِ وَلَيسَ بَاغِ غَسْلَا / 52/ وصَلِّيَن عَلَيهِ إِذ يُكَفَّنُ مِن بَعدِ مَا غُسل ثُمَّ يُدفَنُ أَمَّا الشهيدُ فَالصَّلَاةُ يُمنَحُ لَا الغُسلَ إِن لَمْ يَعدُ حَيثُ يُجرَحُ وَإِن يَكُن ذَا رَمَةٍ فَعَدَّى مَكانَه يُغسَلُ حِينَ أَودَى

كَذَاكَ مَن تَقتُلُه اللُّصُوصُ فَإِنَّهُ بِحُكمِهِ مَخصُ وثَوبُه كَفَنُه إِن صَلَحَا وَغَيرهُ يُزَادُ إِن لَمْ يَصلُحَا وادفنهُ لَا تَنزَع غَيرَ النَّعلِ وَخُفّه مِن لِبيه المُستعلي وَالبَاغِي فَادفَنهُ ولا تصلّ عَلَيهِ لَا وَلَا تَجُدْ بِالغسل وَإِن أَتَى الجَنِينُ مَيتاً كَفَّنا مِن بَعدِ مَا غُسل ثُمَّ دُفِنَا بِلَا صَلَاةٍ وَإِذَا استَهلًا قامَ إِلَيهِ بَعضُهُم وصَلَّى يعني: أن الموحد إذا مات غير شهيد ولا باغ يغسل ويكفن ويصلَّى عليه ويدفن، وإن مات شهيداً في معركة القتال كفن في ثيابه، وصلّي عليه،