الجزء السادس
الجزء ٧ · صفحة ٤٨48
معارج الأمال - الجزء السادس
ودفن بدمه؛ لأنَّه يُحشر وأوداجه تشخب دماً، اللون لون الدم والريح ريح المسك. وإن لَمْ يَمت في المعركة بل بقي فيه رمق، ثُمَّ تعدى مكان القتال ومات فإنَّه / 53/ يغسل كغيره من الأموات؛ لأنَّ ترك الغسل خصوصية لشهيد المعركة.
وكذا القول فيمن تقتله اللصوص، فإنَّه يغسل كما يغسل الشهيد الذي تعدى مكان القتال فإنَّه وإن مات في موضع جرحه، يُخص بالتغسيل من بين الشهداء.
دين
سلمنا أنَّه شهيد، لكن ترك الغسل كرامة لمن بذل نفسه في إظهار الله، وإعلاء كلمته، ثُمَّ إِن كَفَنَ الشهيدِ ثَوبُه، ولا يكفن في غيره إن صلح لذَلِكَ، وإن لَمْ يصلح زيد غيره عليه ولا ينزع هو عنه بل يدفن ما عَلَيهِ من الثياب واللباس ولا ينزع منه غير النعل والخفّ والكمَّة (1) والحديد .. وإن مات باغياً فإنَّه يدفن ولا يُصَلَّى عَلَيْهِ ولا يغسل. قال أبو إسحاق: «إنَّه يكفن وذَلِكَ كالمقتول قوداً من غير إذعان بالحقِّ، وقاطع الطرق، وتارك الصلاة، وما أشبه ذَلِكَ، سواء كان متأوّلاً أو مُحرّماً
بِجَمِيع
لفعله».
6
وإن / 54/ خرج الجنين ميتاً من بطن أمه فإِنَّه يُغسل ويُكفن ويُدفن ولا يُصَلَّى عليه
وإن خرج حيّاً ثُمَّ مات صُلِّي عليه، وتُعلم حياته باستهلاله: وهو رفع الصوت بالبكاء، ومثله إن تَحرَّك رأسه أو شيء من جوارحه بعد أن انفصل
(1) الكُمَّة:
هي
القبعة أو الطاقية عند أهل عمان وقال صاحب العين، الكمة من القلانس.
(كم).