معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس

الجزء ٧ · صفحة ٥١

كتاب الجنائز

51

لأنَّه وجب عَلَيهِ حين دعوه، وكذلك سادات / 57/ العبيد على هذا

الحال.

فإن لم يكن ولي للميت فعلى من صاحبه إن كان ذلك في سفره، أو

من حضره من الناس حيث مات وعلى أهل المنزل إن مات فيه. وَقِيلَ: المخاطب بِهَذِهِ الأمور كُلّ من علم بموته أو ظنّه، أو كان

بقربه بحيث ينسب في عدم البحث عِندَه إلى التقصير.

ومن العلماء من يرخص ألّا يهلكوا لترك الصلاة عَلَى المَيِّت وجعلها نافلة، ولا دليل على هذا، بل الصحيح القول الأَوَّل؛ لأَنَّ الأمر يَدُلُّ عَلَى الوجوب، وقد قال تَعَالَى: {وَصَلَ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَوَتَكَ سَكَنُ هُمْ (1)، وقال - عليه الصلاة والسلام -: صلُّوا عَلَى مَوتَاكُم»، وإجماع الأمة على فعلها بعد سلف، وأنها وأَنها من الأمور التي واظب عليها رَسُول الله صلى الله عليه وسلم ثُمَّ الخلفاء الراشدون من بعدهم، ولو كانت نفلاً كما زعم القائل لبيَّنها رَسُول الله. /158

خلفاً

تنبيهات

التنبيه الأَوَّل في أخذ الكِرَى عَلَى تَجهيز المَيِّتِ

وهو: حرام؛ لأنَّها أفعال لازمة، وأخذ الكرى عَلَى اللازم حرام. وَقِيلَ: إِن لَم يكن لهؤلاء الذين مات ميت بين ظهرانيهم كفاية ولا قوت يرجعون إليه إذا اشتغلوا بِهَذَا المَيِّت ودفنه وحفر قبره وكان في مال

(1) سورة التوبة، الآية: 103.