الجزء السادس
الجزء ٧ · صفحة ٥٠50
معارج الأمال - الجزء السادس
وَيَدُلُّ عَلَى وجوب غسل المَرأَة عَلَى النساء حديث أم عطية في غسل ابنته فإنه دخل عليهنَّ وقال: «اغسِلنَهَا ثَلاثاً أَو خَمساً أَو أَكثَر مِن ذَلِكَ» (1).
وفعل هذه الأحوال معلوم من السنة وإجماع الأُمَّة، فإن المُسلِمِين أطبقوا في مشارق الأرض ومغاربها عَلَى ثبوت هَذِه السُنَّة وفعلها، فلا يمكن إنكار شيء منها ولا دفعه عَلَى الإجمال، وإن اختلفوا في بعض التفاصيل، ولو تركها الجميع /56/ هلكوا.
وعن نافع قال: وجد الناس وهم صادرون عن الحج امرأة ميتة بالبيداء يمرون بها فلا يرفعون بها رأساً، حَتَّى مرَّ بها رجل من بني ليث - يقال له: كليب ـ فألقى عليها ثوبه ثُمَّ استعان عليها حَتَّى دفنها، فدعا عمر بن الخطاب عبد الله فقال: أمررت بِهَذِهِ المَرأَة المَيِّتة؟ فقال: لا، فقال عمر: لو حدثتني أنك مررت بها لنكلتك، ثُمَّ قام عمر بين ظهراني الناس فتغيظ عليهم فيها، ثُمَّ قال: لعل الله أن يدخل كليباً الجَنَّة بفعله لها، فبينما كليب يتوضَّأ عِندَ المسجد جاء أبو لؤلؤة قاتل عمر بن الخطاب)
فبقر بطنه، قال نافع: قتل أبو لؤلؤة ومع عمر بن الخطاب سبعة نفر. لكنَّ المخاطب أوَّلاً بِهَذَا الأولياء إذا حضروا، ومن دعوه لذلِكَ فَإِنَّه يلزم كُلّ من دعوه أن يُجيبهم ويعينهم ولا ينصرف عنهم إلَّا إن أذنوا له؛
=
التي لا يصلى فيها على الميت ولا يدفن ر 1522، ص 217. والبيهقي في الكبرى، مثله، جماع أبواب التكبير على الجنائز، باب عدد التكبير في صلاة الجنازة، ر 6731، 36/ 4. (1) رواه الربيع، بلفظه كتاب الجنائز، باب الكفن والغسل، ر 475، 125/ 2. والبخاري، بلفظ قريب، كتاب الجنائز، باب غسل الميت. . .، (1253، 91/ 2. ومسلم، بلفظه،
كتاب الجنائز، باب في غسل الميت، ر 939، 646/ 2.