معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس

الجزء ٧ · صفحة ٧٣

كتاب الجنائز

73

جابر بن سمرة قال: أُتي النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِرَجل قَتَلَ نَفْسَهُ بِمَشَاقِص (1) فَلَم يُصَلِّ

عَلَيه» (2)

وأجيب: بأنَّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لَمْ يصلِّ عَلَيهِ بنفسه زجراً للناس عن مثل

أول

فعله، وصلَّت عَلَيهِ الصحابة وإنَّه نظير تركه / 9/ الصلاة في الأمر على من عَلَيهِ دين زجراً لَهُم عن التساهل في الاستدانة، وعن إهمال وفائه وأمر الصحابة بالصلاة عليه، فقال: صَلُّوا عَلَى صَاحِبَكُم» (3).

التنبيه الأول: في الأقلف

تنبيهات

لا يُصَلَّى عَلَى الأقلف البالغ إذا مات؛ لأنه قد شابه المشرك في القلفة، وذَلِكَ أن من شرط الإسلام، الختان فلا يَصِحَ الإسلام بدونه فالمُشرِك إذا تلفظ بالشهادتين وَلَمْ يَختتن مع القدرة على الاختتان كان كالمتلفّظ بالشهادتين وهو يسجد إلى الصنم سواء بسواء، وإن كان السجود أشدّ جرماً من ترك الاختتان غير أنّهما اشتركا في انتفاء الإسلام. وإن

(1) مشاقص: جمع مشقص، وهو النصل الطويل العريض والسهم ذو النصل العريض. انظر: المعجم الوسيط، شقص. (2) رواه مسلم بلفظه كتاب الجنائز، باب ترك الصلاة على القاتل نفسه، ر 978، 672/ 2. وأبو داود، بمعناه كتاب الجنائز، باب الإمام لا يصلي على من قتل نفسه، ر 3185،

206/ 3

الميت

(3) رواه البخاري، عن سلمة بن الأكوع بلفظه، كتاب الحوالات، باب إن أحال دين على رجل جاز،،ر 2289، 76/ 3،ومسلم عن أبي هريرة بلفظه، كتاب الفرائض، باب من ترك ملا، فلورثته ر 1619، 3/ 1237.