الجزء السادس
الجزء ٧ · صفحة ٨٠80
معارج الأمال - الجزء السادس
وروى ابن المنذر عن عمر بن الخطاب / 100/ أَنَّه دفنها في
المُسلمين.
مقبرة
قال أبو سعيد: إِنَّمَا يشبه ذَلِكَ من قول أصحابنا أن لو خرج من الولد شيء، فاستهلَّ بِمَعنَى ما يثبت حكمه بالحياة في الدنيا، فقد قيل: إن هذا يدفن في مقبرة المُسلِمِين، قال: وإن أمكنه غسله غُسل، ويُصَلَّى عَلَيهِ ولو كان متَعَلَّقاً بها، وَإِنَّمَا يقصد بالصلاة عَلَيهِ هو.
نحن.
أعلم.
واختلف قومنا في الصلاة عليها إذا ماتت وفيها حمل: فقَالَ بَعضُهم: لا يُصَلَّى عليها ولا تدفن مع المُسلمين كما نقول
وقَالَ بَعضُهم: يقصد بالصلاة الحمل، وليس لها هي صلاة، والله
تنبيهات
التنبيه الأول: إذا اختلط المسلم بمشرك فإن أمكن التمييز بشيء
من العلامات اجتهدوا في ذَلِكَ وعملوا بتحرِّيهم وأخذوا بعلامتهم. وإن لَم يمكن التمييز كما لو احترقا بالنَّار فذهبت العلامات: فقيل: لا يغسلان؛ لأنَّه لا يمكن غسل المُسلِم إِلَّا مع غسل المُشرِك. / 101 وَقِيلَ: يغسلان؛ لأنَّ المقصود بذَلِكَ المُسلِم، وإن وقع في المُشرِك لا عَلَى قصد إليه فلا يضر، فيكونوا قد أدوا حقَّ المُسلِم عَلَى يقين. وأَمَّا الصلاة فإِنَّه
يُصَلَّى عَلَى المُسلِم منهما، وهذا حكم المختلطين كانوا اثنين أو أكثر.