معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس

الجزء ٧ · صفحة ٩٠

معارج الآمال - الجزء السادس

خطمي أو سدر أو أشنان، والغرض من ذَلِكَ تنظيفه وتنقية بدنه / 114/ من الأوساخ، وأن تضعه بعد الغسل عَلَى ثوب طاهر؛ حَتَّى ينشف من رطوبة الغسل، وأن تستر العورة منه حال الغسل؛ لئلا يقع عليها النظر منك أو من غيرك، وأن تجعل عَلَى يديك خرقة إذا انتهى الغسل إلى العورة (وهي: ما بين السرة والركبتين، لا الفرج والدبر خاصة، وقد تقدَّم في الاغتسالات من الجزء الأَوَّل (1) أَنَّه يُستحبُّ لِمغسل الميت أن يغتسل بعد غسله، ونزيدك هاهنا فائدة وهو أنه يندب أيضاً وضوؤه.

قال نافع: كنا نغسل الميت فيتوضأ بعضنا ويغسل بعض ثُمَّ نعود فنكفنه ونحمله ويُصَلَّى عَلَيهِ، ولا نعيد الوضوء ولا نكرر ذَلِكَ عِندَ النِّيَّة. وحدَّث نافع أيضاً: أنه رأى عبد الله بن عمر حنط عبد الرحمن بن سعيد بن زيد (2) وحمله فيمن حمله للمسجد فصلَّى عَلَيْهِ وَلَمْ يتوضَّأ.

(2)

وقال جابر بن زيد: «المُسلِم أطهر من أن يغسل [من] طهوره». وسئل بعضهم عن ذَلِكَ فقال: إن كان صاحبكم نجساً / 115/ فاغسلوا منه. وعن علي بن أبي طالب وأبي هريرة أنَّهما قالا: «مَنْ غَسل ميّتاً فليغتسل، وبه قال سعيد بن المسيب ومُحمَّد بن سيرين والزهري. وقال إبراهيم النخعي وابن حنبل وإسحاق بن راهويه: يتوضأ

وَقِيلَ: إن كان من أهل الولاية فلا وضوء عليه. وَلَعَلَّ هَذَا

القائل

(1) انظرها في: المسألة الثالثة من: ذكر الاغتسالات المسنونة. (2) عبد الرحمن بن سعيد بن زيد بن عمرو بن نوفل العدوي القرشي (ق 1 هـ): أمه أمامة بنت الدجيج من غسان. له من الأولاد زيد وسعيد وفاطمة. دخل على عمر بن الخطاب عبد الرحمن بعدما كان يسمى بموسى وقال نافع: كان عبد الرحمن ثقة قليل الحديث. محمد بن سعد الزهري: الطبقات الكبرى، 51/ 5.