الجزء السادس
الجزء ٧ · صفحة ٩٢92
معارج الأمال - الجزء السادس
وتذكر الله ثُمَّ تغسل فرجيه بخرقة تلويها عَلَى كفّك، ويكون ذَلِكَ من تحت ثوب تستر به عورته من بعد أن تُقعِده برفق وتعصر بطنه عصراً خفيفاً؛
6
ليخرج ما فيه من الخبث / 117 / وَقِيلَ: يكره أن يكون الميت جالساً، وَإِنَّمَا تُثنى أرجله عِندَ العصر.
وقال ابن عباس: إذا غمزت بطنه فارفع من ظهره ورجليه، وليكن عَلَى يدك اليسرى خرقة فأدخلها تحته فاغسل عنه ما خرج من القذر، ورجل آخر يصبُّ المَاء حَتَّى ينقيه، واغسل الخرقة عِندَ كُلّ غسلة حَتَّى تكمل ثلاث غسلات.
:
قال محمد بن روح وأبو مُحمَّد يعصر بطن الميت قبل أن ينجا، وقد ورد بذلك بعض الأحاديث ـ والحامل لا يُغمز بطنها مخافة أن ينفجر منه شيء لا ينقطع - ثُمَّ وضّئه وضوء الصلاة ولا تبالغ في المضمضة والاستنشاق، حَتَّى قيل: إِنَّه يُمضمض وينشَّق بقطنة تَمُرٌ عَلَى ثغره وأنفه، وَقِيلَ: يُوَضَّأ بعد الغسل، وهو مبني على القول بأن الميت نجس حَتَّى يغسل، والأوَّل مبني عَلَى القول بطهارته.
ثُمَّ اغسله بالماء القراح (وهو: الماء الخالص) غسلَةً واحدة تبدأ بشقّ / 118 رأسه الأيمن وتختم بقدمه الأيسر، ثُمَّ تغسله الثانية بالماء المخلوط بالسدر أو الخمطي أو الأشنان، فإن حصل السدر فقد أمر بعضهم بضربه بالمَاء حَتَّى يَرْبَدَّ ثُمَّ يَخرج منه الزبد، ويغسل ببقية الغسل لِئَلَّا يبقى الغسل في شعوره، ثُمَّ يغسل الثالثة بماء فيه شيء من كافور إن كان الميت غير مُحرِم، وأَمَّا المُحْرِم فلا يقرب طيباً. وكذلك المميتة (1).
(1) المرأة المميتة: هي المرأة التي مات عنها زوجها.