الجزء السادس
الجزء ٧ · صفحة ٩٣كتاب الجنائز
93
محمد.
والماء الأَوَّل من هَذِه الغسلات، نجس، وكذلك قال أبو مالك وأبو
وَوَجْهُهُ: أَمَّا عَلَى القول بنجاسة المَيِّت فظاهر، وأَمَّا عَلَى القول
بطهارته فَلِمَا يخالطه من النجاسات الخارجة من الميت.
وإذا غسلته كما ذكرت لك فاجعله عَلَى ثوب ولَحْفُه بآخر حَتَّى ينشف الماء، ثُمَّ تَحشو أبوابه ومساجده بالقطن، وتذرّ عَلَيهِ ذريرة ثُمَّ تدرجه في أكفانه على الوصف الآتي في باب الكفن فهذه هي الصفة الجامعة لفرض الغسل وسننه / 119/ ومستحباته.
والدليل عليها حديث أمّ
عطِيَّة قالت: دَخلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَنَحْنُ نَغْسِلُ ابْنَتَهُ فقال: «اغْسِلنَهَا ثَلاثاً أَوْ خَمْساً أَوْ أَكْثَر مِنْ ذَلِكَ إِنْ رَأَيْتُنَّ
(1)
ذَلِكَ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَاجْعَلن في الآخِرَةِ كَافُوراً أَوْ شَيْئاً مِنْ كَافُورٍ، فَإِذَا فَرَغْتُنَّ فَآذَنَّنِي، فَلَمَّا فَرَغْنَا آذَنَّاه، فَأَلْقَى إِلَيْنَا حِقْوَهُ (2) فَقَالَ: «أَشْعِرْنَهَا إِيَّاه، وَفِي رِوَايَةٍ: اغْسِلنَهَا وِتْراً ثَلاثاً أَوْ خَمْساً أَوْ سَبْعاً وَابْدَأْنَ بِمَيَامِنِهَا وَمَوَاضِعِ الوُضُوءِ مِنْهَا، وَقَالَت: فَظَفَرْنَا شَعْرَهَا ثَلَاثَةَ قُرُونٍ وَأَلْقَيْنَهَا خَلفَهَا» (3).
(1) وقوله: «إن رَأيتُنَّ ذَلِكَ» أي: إِذا رأيتن الإنقاء لا يتِمُّ إِلَّا بذلك فإن المسنون ثلاث غسلات، وَإِنَّمَا يزاد عليها إِذا حدث شَيْء. اهـ مصنفه.
(2) وقولها: «فَأَلْقَى إِلَيْنَا حِقْوَه» أي: إزاره المشدود به خصره والحقو في الأصل: معقد الإزار، ثُمَّ سُمِّيَ به الإزار لمجاورته. اهـ مصنفه.
(3) رواه البخاري بلفظ قريب کتاب الجنائز باب ما يستحب أن يغسل وترا، وباب يلقى شعر المراة خلفها، ر 1254، 1263، 91/ 2، 92،ومسلم، مثله، كتاب الجنائز، باب في غسل الميت، ر 939، 646/ 2.