معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس

الجزء ٧ · صفحة ١١٧

كتاب الجنائز

117

من

قال:: إن النظر والمسَّ سواء وكان يُجَوِّز النظر إليها أباح تغسيلها للرجال والنساء، وَكُلُّ من منع هنالك منع هاهنا، ومن جوز في بعض المواطن دون بعض فكذَلِكَ هاهنا؛ إذ لا معنى لتجويز النظر واللمس ومنع

أَنَّه

واجب وهما مباحان.

الغسل مع وأَمَّا من شدَّد في اللمس أكثر من النظر فلا يلزمه القول بالغسل؛ لأَنَّ اللمس مُحتاج إِلَى ذَلِكَ إِلَّا: أن يقال يلزمه أن يحتال في رفع اللمس بجعل خرقة يلويها على يده فهاهنا قد تيسر له الغسل بلا لمس وهو ظاهر. فجميع ما ذكرنا هنالك من الأقوال يخرج هاهنا منعاً وتَجويزاً؛ لأَنَّهُما من باب واحد، والله أعلم.

المسألة الرابعة

في غسل ذوي العلل

مثل: الحريق والمجدور والمحصوب / 155/ والقتيل وَكُلّ من يخشى على لحمه من استعمال الماء، فإِنَّه إن أمكن الغسل بلا ضرر عَلَى جسده كان هو الواجب، وإن لَمْ يُمكن صبّ عَلَيهِ المَاء بلا عرك.

وَقِيلَ: يغسل بخرقة نظيفة تُبل بالماء، وإِن لَمْ يُمكن عُدِل إِلَى التَّيَمُّم. قال أبو نبهان: ويعجبني أن يكون الصبّ على بدنه هو المقدَّم إن أمكن وَإِلَّا فالمسح بالخرقة، وهذا مستفاد من قوله صلى الله عليه وسلم: «إِذَا أَمَرْتُكُم فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُم». وفيه قول آخر: وهو أَنَّهُ إن تعذر الغسل المَعرُوف يعدل إِلَى التَّيَمُّم

من حينه، نظير ما مرَّ في غسل الرجال المرأة.

وفي الأثر: من كتاب أبي جابر: قيل له: فإن قتل قتيل وقطع هل