الجزء السادس
الجزء ٧ · صفحة ١١٦116
معارج الأمال - الجزء السادس
كانوا صغاراً فللنساء أن يطهرن الصَّبِيَّ، وأَمَّا الرجال فلا يطهرون الصبية؛ لأنه أشدّ لكونه مشتهاة طبعاً.
وقيل: إن كان مرضعاً تغسله النساء دون / 153/ الرجال، ويحمله الرجال عَلَى أيديهم غلاماً كان أو جارية ما لَمْ يفطم، ويكفن في ثوب واحد، ويجوز أن يزاد.
وإن كان ناشئاً فليغسل الغلام الرجال والجارية النساء، ويكفن في
6
ثلاثة أثواب لفافتين ودرع أو قميص وحد النشوان أن يكون كُلّ منهما بمنزله من يستحي فيستتر والصبية أشد.
وَقِيلَ: لا يستعمل هذا إِلَّا مع العدم، ويكون المغسل من ذوي
المحارم، وأَمَّا عِندَ المكنة فلا
وقال في الإيضاح: إذا لَمْ يحضر الطفل إلَّا النساء فَإِنَّهُ يغسلنه ما لَمْ يجاوز سبع سنين، فإذا جاوزها فالتَّيَمُّم كاف.
والدليل على هذا: ما روي أَنَّه قال: «زَائِلُوا بَينَ أَوْلَادِكُم فِي المَضاجِعِ لِسَبع سِنِين» (1). قال: وأَمَّا الطفلة إذا ماتت وَلَمْ يحضر سوى الرجال فإنَّهم يتيممون لَهَا عَلَى كُلّ حال؛ لأنَّ الطفلة عِندَهم أشدّ من
الطفل، ورخص بعضهم في غسلها للرجال ما لَمْ تُجاوز أربع سنين. وهَذِه / 154 / الأقوال المذكُورة هاهنا مبنية عَلَى الأقوال المُتقَدِّمَة الجزء الأول من نقض الوضوء بالنظر إلى عورات الصبيان (2)، فإن كُلَّ
في
(1) انظر تخريجه في حديث مُرُوا أَولَادَكُم بِالصَّلَاةِ وَهُم أبناء سبع ..... ورواه الديلمي في الفردوس، عن عبد الله بن عمرو بلفظ، قريب ر 4404، 150/ 3. (2) انظرها في: الْمَسأَلة الخامسة في عورة الصبيان من الكلام في تفصيل العورات من
الرجال والنساء.