معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس

الجزء ٧ · صفحة ١١٩

كتاب الجنائز

119

فأيهم اشتراه له أجزأ. قال: ولا يجوز أن يعدل به إِلَى التَّيَمُّم مع وجود

الماء بالشراء.

لتطيين لحده والرش عَلَى قبره فليس من اللازم في شيء ـ وإن

وأَمَّا كان مأموراً به

إن شراء الماء لغسله - وإن حكى فيه هذا البعض الاتفاق - لَا بُدَّ من خروج الخلاف فيه عَلَى حد ما تقدَّم في شراء الماء للوضوء، فإِنَّ غَسل الميت ليس بأشدّ وجوباً من الوضوء، بل الوضوء أشدّ؛ لأنه فرض عين لا يقال، وكذلِكَ الغسل فرض عين في حقٌّ الهالك وإن كان فرض كفاية عَلَى المغسلين؛ لأنَّا نقول ليس عَلَى المَيِّت شيء /158 من الفروض. فإن قيل: نعني بكونه فرضاً في حقِّ المَيِّت بثبوت ذَلِكَ في تركته فيخرج من رأس ماله.

قلنا: لا تتعلّق الفروض العينية بالأموال دون الذمم.

فإن قيل: بل تتعلَّق كالزكاة والنفقات.

قُلْنَا: ذَلِكَ متَعَلّق عَلَى الذمة بواسطة المال، فهي حقٌّ عَلَى صاحب

المال يخرجه من ماله.

فإن قيل: لو كان حقاً عَلَى الذمة لما وجبت الزكاة في مال الصَّبِي؛

لأَنَّ ذمته ليست بأهل للتكليف.

قُلْنَا: ذَمَّته صالحة لتَعَلّق ذَلِكَ عليها وليست أهلاً للأداء فقط، فلذَلِكَ احتيج إلى النائب.

فإن قيل: هذا لا يتمشى إِلَّا عَلَى قول من جعل الزكاة ضمانة، فأَمَّا