معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس

الجزء ٧ · صفحة ١٢٠

120

معارج الأمال - الجزء السادس

عَلَى قول من جعلها أمانة كحقِّ الشريك فَهو حق في المال فقط فيصحُ مَا

قلناه.

قلنا: وعلى هذا القول أيضاً فإخراجها فرض عَلَى الذمة، كالأمانة عَلَى الأمين أداؤها إلى أهلها ولا كذَلِكَ شراء الماء من / 159/ تركة الهالك؛ إذ ليس هنالك ذمة تُخاطب بالأداء.

،

فإن قيل: بل المخاطبون هم الورثة أو الوصي أو النائب من قبل

الحاكم أو المحتسب، فقد حصلت الذمة المطالبة بالانفاذ.

قلنا: لو اقتصرتم عَلَى هذا كان القياس صحيحاً، لكن زدتم عَلَيهِ بأن جعلتموه عَلَى عامة المُسلِمين إن لم يكن له تركة، وكان الواجب عَلَى قياسكم أن تسقطوا وجوب الشراء عند عدم التركة، فقد تبيَّن بهذا التقرير

للماء

أن الخلاف الموجود في الوضوء خارج هاهنا إن لم يكن به أولى. وإن هلك رجل في موضع لا ماء فيه وترك قربة فيها ماء قليل، وكان في ذلِكَ المَكَان، قيمة، فإنَّه يغسل بمائه وإن بلغ في يغسل بمائه وإن بلغ في الغلاء ما بلغ؛ لأنَّ جهازه حق في ماله، وإن لم يكف الماء، كان على من حضر تمام غسله. وإن لَمْ يُمكنهم يَمَّموه لما بقي، ويقدّم في غسله الأَوَّل فالأَوَّل عَلَى ما تقدم ذكره في صفة / 160/ الغسل.

والخِلَاف الموجود في الوضوء: إذا لَمْ يكف المَاء لَه خَارج هاهنا، وإِن لَمْ يصرحوا به، وَلَمْ يَجز أن يغسل بماء الورد ولا بالنبيذ ولا بغيرهما، إِلَّا بِما يقع عَلَيهِ اسم الماء المطلق، وَلَابُدَّ من خروج الخلاف المتقدم في باب الوضوء (1) عَلَى ما هناك من تفصيل، والله أعلم.

(1) انظر: خاتمة (مَكروهات الْوُضُوء) من ذكر فرائض الوضوء وسننه.