الجزء السادس
الجزء ٧ · صفحة ١٢٢122
معارج الأمال - الجزء السادس
خروج الوقت، فإن في إعادة صلاته بالوضوء خلاف، والصَّحِيح أَنَّه لا إعادة عليه، / 162 / فكذَلِكَ ينبغي أن يقال هاهنا، وَالله أَعلم.
وأَمَّا إن وجد الماء قبل الصلاة عَلَيهِ فإنَّه يغسل؛ لأَنَّ تيمّمه قد انتقض بوجود الماء قولاً واحداً، فهو نظير ما تقدَّم فيمن وجد الماء قبل الدخول في الصلاة، وَاللهُ أَعلَم.
التنبيه الثاني: إذا تركوا الغسل والتَّيَمُّم عِندَ عدم المَاء حَتَّى صَلُّوا عليه، أو حَتَّى دفنوه فإنّهم إن فعلوا ذَلِكَ عَلَى العمد أو على النسيان أعادوا غسله والصلاة عليه؛ لأنَّهم بمنزلة من صلى بغير وضوء، وقد قال: «لا
صَلَاة إِلَّا بِطهُورٍ». وإن كانوا قد دفنوه فقيل: ينبش ويغسل ويُصَلَّى عَلَيْهِ ما لَمْ يتغيَّر، ونسب هذا القول إلى أكثر أهل العلم وَقِيلَ: إن نصبوا اللين وهالوا التراب فلا ينبغي لَهُم أن ينبشوه، وأَمَّا إن نسوا الصلاة عَلَيهِ فَإِنَّه لا ينبش وَإِنَّمَا يُصَلَّى عَلَيهِ في قبره، وإن ذكروا أَنَّهم غسلوه / 163/ بماء نجس، أعادوا ما يخشوا فساداً عَلَى المَيِّت أو ضيقاً في الوقت، فإن خافوا شيئاً من ذلك دفنوه كذا قيل.
والظاهر أنه لا يجتزى بذَلِكَ الغسل، فإن خيف الفساد تيمم له،
وكذا إن ضاق الوقت وَلَمْ يساعد الحال.
ولا يدفن غير مغسول ولا ميمّم اللَّهُمَّ إِلَّا عَلَى قَول من لا يرى التَّيَمُّم هاهنا، لكن لا وجود له في المذهب فلا يحسن حمل الأثر عليه،
وَاللَّهُ أَعلَم.