الجزء السادس
الجزء ٧ · صفحة ١٢٤124
معارج الأمال - الجزء السادس
وقوله: (يَسْمَلُ كُلَّ البَدْنِ)، بسكون الدال للضرورة والأصل فتحها،
وقوله: (تحل) أي: تَجوز، وقوله: (لَا بِتَكرِيهِ يَحل) أي: يقع، مأخوذ من
أن
قولهم حللت بالبلد وحللتها إذ نزلتها، فاستعار الحلول للوقوع بجامع كُلّ واحد منهما وجود بعد عدم وقوله (في البَدَنِ) بفتح الدال. وقوله: (هَذَا القُطن) بِضَمَّتين / 165 قيل: عَلَى الاتِّباع كَعُشْرٍ وَعُشُر، وَقِيلَ: إِنَّه لغة وصحح، واللغة المشهورة فيه ضمّ فسكون. والذريرة: نوع من العطر. وقوله: (خلا إِن كَانَ مُحرِماً) أي: إِلَّا إِن كان ذَلِكَ. وقوله: (فلا
تُحَلِّلا) أي: فَلَا تُحلَّ إحرامه بمس الطيب إِيَّاه.
وقوله: (وَوَجهها اظهر) بحذف همزة التعدية للضرورة أو للتخفيف، والأصل وجهها أظهر، والشد: إيثاق الربط وبمعناه الزر.
والمَعنَى: أَنَّ أقل ما يُجزئ من الأكفان ثوب يستر عورة الإنسان، فإن كان رجلاً فعورته من السرَّة إلى الركبتين، وإن كان أنثى فكلها عورة إِلَّا الوجه والكفين، ولو كَانت أمة فإن الملك يزول بخروج الروح وتصير عورتها عورة الحرة ـ كذا قيل - هذا أقلّ ما يُجزئ في كلام أبي إسحاق،
وعليه بعض قومنا. والصَّحِيح أنَّ أقلَّ ما يُجزئ ثوب يعمّ جَمِيعَ الجَسَد. والمُستَحبّ أن يكفّن الرجل في ثلاثة / 166/ أثواب: قميص وإزار ولفيفة، وتكفن النساء في خمسة أثواب: لفيفة ودرع وإزار وخمار وخرقة تجعل عَلَى العورة من تحت اللفيفة، ويُجزئ الاقتصار بواحد يعمّ جَمِيع الجَسَد فإن العدد المذكور سُنَّة لا واجب.
وكذَلِكَ يسنّ أن يكون أبيض لا أسود ولا معصفر، ولا من سائر
الألوان.