معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس

الجزء ٧ · صفحة ١٣٠

130

معارج الأمال - الجزء السادس

واختار بعض الفقهاء خِرقة تُلَفٌ عَلَى فخذيها، وقد جعل مخالفونا تلك الخرقة ثفاراً (1)، وسَمَّاها خرقة اللجام.

وأَمَّا الصَّبِيَّة التي لَمْ تبلغ فكفنها عَلَى نحو لباسها في حياتها، ولابد

من لفافة.

قال الشافعي: ويشدُّ عَلَى صدر المَرأَة ثوب لِئَلَّا تضطرب ثدياها عِندَ الحمل فتنتشر الأكفان قالوا: وهذا ثوب سادس ليس من الأكفان يُشَدّ فوقها / 175 / ويُحَلَّ عنها في القبر.

وقال قوم من أهل الخِلَاف: أقلّ ما يُكفَّن الرجل فيه ثوبان والسنة ثلاثة، وأقل ما تكفن فيه المَرأَة ثلاث والسنة خمسة.

وهذا كله حيث لا دَيْن، وَإِلَّا وجب الاقتصار على ثوب ساتر لكلّ البدن إن طلبه غريم مستغرق، أو أخذ من مال غيره بحكم إذا لم يتبرع الغير بالزائد، أو من بيت المال، أو وقف الأكفان، أو من مال الموسرين.

أَمَّا القول بالاجتزاء بثوب واحد فَحُجَّته: حديث سعيد بن إبراهيم عن أبيه عن عبد الرحمن بن عوف قال: كفن مصعب بن عمير في بردة، إن غطي رأسه بدت رجلاه، وإن غطّي رجلاه بدا رأسه». وجاء في حديث أَنَّه: «غطّي بها رأسه وجعل عَلَى قدميه الإِذْخِر (2)).

قطناً

(1) في الأصل تفارا والصواب ثفاراً: وهو مأخوذ من ثَفر الدابة الذي يجعل تحت ذنبها. كما جاء في المستحاضة تستثفر أي أن تشد فرجها بخرقة عريضة بعد أن تحتشي وتوثق طرفيها في تشده على طرفيها. انظر: النهاية (ثفر). وابن سلام: غريب الحديث،

134/ 1

(2) الإِذْخِر: حشيشة طيبة الريح أطول من الثيل، وهو كهيئة الكمولان له أصل مندفن، وهي

شجرة صغيرة ذفرة الريح. انظر: العين، (ذخر).