الجزء السادس
الجزء ٧ · صفحة ١٣٢132
معارج الأمال - الجزء السادس
كُفِّنَ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابِ يَمَانِيَة بِيضِ سَحُولِيَّةٍ مِنْ كُرْسُفٍ، لَيْسَ فِيهَا قَمِيضٌ وَلَا عِمَامَةٌ» (2)، ثُمَّ اختلفوا في معناه:
فمنهم من قال: ليس في الكفن قميص أصلاً. وَمِنهُم من قال: إِنَّه كفن في ثلاثة أثواب غير القميص والعمامة، فيكون معنى قولها: «لَيْسَ فِيهَا قَمِيص وَلَا عِمَامَة»، أن ليس منها القميص والعمامة.
أنه: وترتب عَلَى هذا اختلافهم في هل يُسْتَحَبُّ أن يكون في الكفن
قميص وعمامة أم لا؟
ولفافة.
فقال أصحابنا والحنفية الأثواب الثلاثة إزار / 178/ وقميص
وَاستَحَبَّ بعضهم - كابن محبوب -: العمامة للرجل والخمار
للمرأة، وَلَمْ ير ذَلِكَ الربيع كما تقدّم.
وقال مالك والشافعي وأحمد: يستحبّ أن تكون الثلاثة لفائف ليس
فيها قميص ولا عمامة.
قلنا: قد ثبت القميص في الكفن في حديث جابر: «أَنَّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَلبَسَ عَبْدَ اللهِ بنَ أَبَيّ بَعْدَ مَوْتِهِ قَمِيصَه» (3) وَيَدُلُّ عَلَى ما اخترناه حديث
القطن.
(1) السَّحُولِيَّة: ثياب من سحولا باليمن انظر: مسند الربيع، ر 474. والكُرْسُف: هو انظر: اللسان، كرسف. (2) رواه البخاري عن عائشة بلفظه، كتاب الجنائز، باب الثياب البيض للكفن، ر 1264، 92/ 2. ومسلم، مثله، كتاب الجنائز، باب في كفن الميت، ر 941، 649/ 2. (3) رواه البخاري، بمعناه كتاب الجنائز، باب الكفن في القميص الذي يكف أو لا يكف … ، ر 1270، 96/ 2. ومسلم، مثله كتاب صفات المنافقين وأحكامهم، باب صفات
المنافقين وأحكامهم، ر 2773، 2140/ 4.