معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس

الجزء ٧ · صفحة ١٣٣

كتاب الجنائز

133

جابر بن سمرة قال: «كُفْنَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم كُفِّنَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم في ثلاثة أثواب قميص وَإِزارُ ولفافة» (1)، وما رواه حَمَّاد بن أبي سليمان عن إبراهيم النخعي: «أَنَّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم كُفِّنَ فِي حُلَّةٍ يَمَانِيَة وَقَمِيص» (2)، وما رواه ابن عباس قال: «كُفَّنَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابِ: قَمِيصُهُ الذي مَاتَ فِيهِ وَحُلَّة نَجْرَانِيَّة» (3). وَأُجِيبَ: بأن هذا الحَدِيث وحديث / 179/ جابر ضعيفان من طريق

السند، وأن حديث إبراهيم النخعي مرسل،

وأيضاً: فما وجه تقديمه على حديث عائشة؟

والجَوَاب: إِنَّ المُرسَل حُجَّة عِندَ البعض. وأيضاً: فقد تقوّى بتعدد طرقه وإن ضعفتموها.

وأيضاً: فإن الحال: فإن الحال في تكفينه أكشف للرجال.

وأيضاً: فخبر عائشة محتمل للتأويل، ولذا اختلف في معناه.

احْتَجَّ القائلون بالخمسة بأنَّ ابن عمر كَفَّنَ ابْناً له في خمسة أثواب:

قميص وعمامة وثلاث لفائف.

ورُدَّ بأَنَّه كُفِّن في ثلاثة أثواب فهو أولى من فعل ابن عمر

والجَوَاب: إِنَّه كُفّن في ثلاثة غير القميص والعمامة كما تقدّم. وَقِيلَ: إِنَّ الزيادة عَلَى الثلاثة خلاف الأولى، وإن جواز ذَلِكَ إذا كان

(1) رواه ابن عدي الكامل، بلفظه، ترجمة ناصح بن عبد الله، ر 1979، 46/ 7. (2) رواه عبد الرزاق بسنده ولفظه كتاب الجنائز، باب الكفن (6168، 421/ 3. (3) رواه أبو داود، بلفظ قريب، كتاب الجنائز، باب في الكفن ر 3153، 199/ 3. وابن ماجه، مثله، كتاب الجنائز، باب ما جاء في كفن النبي صلى الله عليه وسلم، ر 1471، ص 210.