معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس

الجزء ٧ · صفحة ١٤٤

144

معارج الأمال - الجزء السادس

وحكى بعض أصحاب الشافعي الإجماع أن الوارث يأخذ الكفن

ميراثاً، فيما إذا أكل المَيِّتَ السبع، والله أعلم.

المسألة الرَّابِعة

في صفة التكفين

وَإِنَّمَا قدَّمته عَلَى الحَنُوط مع أنَّ الحَنُوط مقدَّم في الفعل؛ لأَنَّ

التكفين لازم وذَلِكَ مستحب، فإن كان الكفن ثوباً / 196/ واحداً لتَ عن يَمِينِه أَوَّلاً، ثُمَّ عَلَى يساره عَلَى طول الثوب، وإن كان ثوبين فكذَلِكَ

قال موسى بن علي: نحن نؤزره بأَحَدِهُما ونلفه في الآخر.

فيه

وَقِيلَ: إن كان إزار ورداء بسطا جَمِيعاً طولاً أَحَدُهُما عَلَى الآخر ثُمَّ يلف بالإزار، ثُمَّ تلف عَلَيهِ اللفافة، وإن كان ثلاثة: قميص وإزار ورداء أُلبس القميص ثُمَّ الإزار عَلَى القميص فوق الثَّندُوَة) وتحت الثديين ثُمَّ يلف عَلَيهِ الرداء، وتؤزر المرأة من تحت الدرع.

وفي الأثر: أخبرنا الوضاح عن عبَّاس أَنَّه شهد أباه يكفّن في قميص ثُمَّ يبسط الإزار واللفافة جَمِيعاً فيُلف فيهما، وإن كان سراويل فإنَّه يكون من فوق القميص عَلَى الصَّدر وتفتق السراويل، ويدخل الرجلان كلتاهما في كم واحد ولا يشدُّ بالتكة، ثُمَّ اللفافة من فوق ذَلِكَ كُلَّه، ويربط عَلَيهما بخيوط، ولا يشقُ من الكفن لذلك، وهو قول حكاه المنذر بن الحكم عن سليمان بن عثمان.

وَقِيلَ: يَجُوز / 197/ أن يؤخذ من الكفن لذلِكَ

(1) التَّنْدُوَةُ: جمع ثَنَادٍ، وهو: ثدي الرجل. والثندوتان للرجل كالثديين للمرأة. انظر: النهاية

والمعجم الوسيط، (ثندوة).