معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ٢ · صفحة ١٢

12

معارج الآمال - الجزء الأول

لازمة لا بُدَّ من فعلها ومنها ما يُؤمَر به استحباباً، وأشار إلى ذَلِكَ كُلّه،

فَقَالَ:

بَيَان ما يفعله العباد عِندَ قضا الحَاجة فالإبعاد

أو استتار حاجبٌ مَصون بحيث لا تراهم العيون وحَيثُ لَا يُسمَع صَوت مَا حَدَثٍ وَليَجتنب قبلته عِندَ الحدث وجُوّز استدبارهَا وَلتجتنب للشمس والبدر وللريح تُصب واجتنبن ما كَانَ ذا احترام وكلّ ما يضر بالأنام گموضع الجلوس والأنهارِ وَالطَّرْقِ أَو مَساقِط الثمَارِ وهيئن مِن حَجَر

ثلاثاً لِتُذهِبَ اليُسرى به الأخبانًا كَذَاكَ كُلّ جَامد مُطَهَّر ومَا الثلاثُ حَدّه في الأكثَرِ أي: هَذَا بَيَان ما يفعله العباد من الآداب المَأمُورِين بفعلها عِندَ قضاء

حاجة الإنسان، وهي: الإبعاد في المذهَب حَيثُ لا تراهم عيون الناظرين؛ لئلا يقع النظر على

،

عوراتهم وقد أمروا بسترها ولئلا يسمع صوت الحدث الخارج منهم، فإنَّ من سمع لذَلِكَ متعمّداً كَانَ عاصياً، فالإبعاد إِنَّمَا شرع لهذين الحالين، فَإِذَا وجد ما يقوم مقامه من الحجاب الساتر للعيون المانع للاستماع كَانَ ذَلِكَ مُجزئاً.

وكَذَلِكَ يُؤْمَر أَن يَجتنب استقباله عِندَ قضاء حاجته، ويُؤْمَر أَن يَجتنب استدبارها فلا يستقبلها ببول ولا غَائط تعظيما لحرمتها.

كقبح

وقيل: يَجُوزُ استدبارها دونَ الاستقبالِ؛ لأنَّ الاستدبار لَيسَ بقبيح الاستقبال، والقصدُ إِنَّمَا هو تعظيم القبلة، والاستدبار لا يُنافي ذَلِكَ.