الجزء السادس
الجزء ٧ · صفحة ١٨٢182
معارج الأمال - الجزء السادس
قوله يَدُلُّ عَلَى أَنَّه لا يجهر فيها بالتسليم، وهو قول لبعض الناس. وَقِيلَ:
بالجهر كما تقدّم.
والذكر الذي بين التكبيرة الرابعة والسلام مستحب، وأما السلام لأنَّه لا يخرج عنها إلَّا بتسليم؛ لأنَّها صلاة، وقال صلى الله عليه وسلم في الصلاة: تحريمها التَّكْبِيرُ، وَتَحلِيلُها التَّسليم.
فلازم؛
وقال بعض قومنا: والاعتبار في ذَلِكَ أَنَّه لَمَّا كان الشافع بين يدي المشفوع عِندَه وأقام المشفوع فيه بينه وبين رَبِّه ليعين المشفوع فيه، كما يحضر الشفيع نازلة من يشفع من أجلها عِندَ المشفوع عِندَه، فأقام حضور الجاني بين يديه مقام النازلة التي كان يذكرها لو لم يحضره، فهو في حالة غيبة عن كُلّ من دون رَبِّه بتوجهه إليه، فإذا فرغ من شفاعته رجع إلى الناس فسلَّم عليهم كما يعمل في الصلاة سواء، وهي بشرى من الله في حق المَيِّت، كأَنَّه يقول: ما ثَمَّ / 252/ إِلَّا السلامة، وإن الله تَعَالَى قد قبل الشفاعة»، فلهذا ينبغي للداعي للميّت بأن يطلب له النجاة من كُلّ ما يحول بينه وبين النعيم والسعادة، فإن ذَلِكَ أنفع للميت، اهـ كلامه، ولا بأس به فَإِنَّهُ مجرد مناسبة وحسن تفاؤل، والله أعلم.
المسألة التاسعة
فيمن أولى بالصلاة عَلَى المَيِّتِ
وقد اختلفوا في ذَلِكَ، والمُختار عِندِي أن الأولى بذَلِكَ الإِمَام إِذا حضر، وواليه إذا لَمْ يَحضر هو، ثُمَّ أمير الجيش إذا كانوا في غزوة، فإن لم يكن فالأب ثُمَّ الجد وإن علا، ثُمَّ الزوج، ثُمَّ الابن وإن سفل، ثُمَّ الأخ، ثُمَّ الأقرب فالأقرب.