الجزء السادس
الجزء ٧ · صفحة ١٨٤184
معارج الأمال - الجزء السادس
فيقدّم أبو الأم، ثُمَّ الأخ للأم، ثُمَّ الخال، ثُمَّ العم للأم، والأخ / 254/ من الأم وَلَمْ يذكر أبو سعيد المولى، بل انتقل من العصبة إلى الأرحام. فقال بعض أصحابنا: إن الصلاة إلى القوم يقدمون من رضوا به يُصَلِّي بِهِم في الجَنازَة كغيرها. قال الحسن: «أدركت الناس وأحقهم عَلَى جنائزهم من رضوا بهم لفرائضهم يعني بالناس: الصحابة والتابعين، وفيه إشارة إلى أنَّهم كانوا يلحقون صلاة الجنازة بغيرها من الصلوات، ولذا كان أحق الناس بالصلاة عَلَى الجَنائِز من كان يُصَلِّي بِهِم الفرائض، وأَمَّا الأقوال الأول فقد لوحظ في غالبها معنى القرابة؛ لأنَّ معظم الفرض من هذه الصلاة الدعاء للميت، فقدّم الأشفق؛ لأنَّ دعاءه أقرب إلى الإجابة. وقد اختلفت أنظارهم فى الأشفق هاهنا فقال كُلّ فريق بما وقع له من ذَلِكَ، فكثر الاختلاف في الترتيب، وأمَّا الإمام وواليه فهم أولى بأمور المُسلمين أحيائهم وأمواتهم، فلا يتقدَّم عليهم مع حضورهم أحد، وَاللهُ
6
أعلم.
تنبيهات
الأَوَّل: في الصلاة عَلَى الإمام إذا مات:
وغالب / 255/ الأثر لَمْ يفرّق بين إمام وغيره، بل أطلقوا القول في
الميت مطلقاً.
وَقِيلَ: لا يُصَلِّي عَلَيْهِ إِلَّا إمام معقود له ما وجد إِلَى ذَلِكَ سبيل، فإن لَمْ يُمكنهم صَلَّى عَلَيهِ قاضي المصر، فإن لَمْ يُمكن صَلَّى عَلَيْهِ المعدّى (وهو: الذي ينفذ الأحكام بين يدي الإمام، فإن لَمْ يَكن صَلَّى عَلَيْهِ أفضل