معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس

الجزء ٧ · صفحة ٢٠٦

206

معارج الأمال - الجزء السادس

صلاته؟ قال: نرجو أن ذَلِكَ يَجُوز له ويبني عَلَى صلاته؛ لأَنَّ في صلاة

الفريضة أسباباً تشبه هذا وهي أعظم والله أعلم.

6

خَاتِمَة فِيها تَنبِيهَات

الأول: في صلاة الجَنازَة جماعة

وهي: فيها مستحبَّة بل مسنونة؛ لأنَّه المَعرُوف من فعله وفعل أصحابه، ففي حديث واثلة بن الأسقع (1) قال: «صَلَّى بنا رَسُول الله صلى الله عليه وسلم عَلَى رَجُلٍ مِنَ المُسلِمينَ (2). وفي حديث ابن عباس: / 285/ «أن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم مرَّ بقبر دُفِن ليلاً، فقال: متى دُفِنَ هَذَا؟» فقالوا: البارحة، قال: «أَفَلَا آذَنتُمُونِي؟» قالوا: دفناه في ظلمة الليل فكرهنا أن نوقظك، فقام فصففنا خلفه فصَلَّى».

وفي حديث أبي هريرة: «أصبحنا ذات يوم عِندَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إِنَّ أَخَاكُم أَصحَمَة النَّجاشِي قَد تُوفِّيَ فَصَلُّوا عَلَيه». قال: فوتب رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَوثبنا معه حَتَّى جاء المصَلَّى فقام فصففنا فكبَّر أربع تكبيرات» (3).

(1) واثلة بن الأسقع أبو الأسقع الليثي (ق 1 هـ): صحابي من أهل الصفة، أسلم عند تجهزه له إلى تبوك. نزل الشام شهد المغازي بدمشق وحمص، ثم تحول الى بيت المقدس ومات بها وهو ابن مائة سنة. روى عنه: بسر بن عبيد الله وشداد وربيعة بن يزيد والغريف بن الديلمي. انظر: ابن أبي حاتم الجرح والتعديل، ر 202، 47/ 9. (2) رواه أبو داود بلفظه كتاب الجنائز، باب الدعاء للميت (3202، 211/ 3. وابن ماجه، مثله إِلَّا «بنا»، كتاب الجنائز، باب ما جاء في الدعاء في الصلاة على الجنازة،

ر 1499، ص 214.

(3) رواه البخاري ببعض معناه كتاب الجنائز، باب الصفوف على الجنازة، ر 1318،

=،