الجزء السادس
الجزء ٧ · صفحة ٢٠٥كتاب الجنائز
205
والنافلة؟ قال: لا أعلم أنَّه ينقض صلاة الجنازة. قيل له: ولا ينقض وضوءه؟ قال: لا أعلم ذَلِكَ. قيل له: فإن خرجت منه ريح أو نجاسة وهو في الصلاة هل يكون القول / 283 / فيها مثل القول إذا ضحك فيها؟ قال: ليس عِندِي سواء. قيل له فما الفرق عِندَكَ فى ذَلِكَ، وقد كان يفسد الصلاة في إجماع المسلمين؟ قال: الفرق أن صلاة الجنازة ذكر كُلّها، وَإِنَّمَا هو كلام لا ركوع فيها ولا سجود ولا قعود كصلاة الفريضة، وهما مختلفان عِندِي. قيل له سواء كان الضحك فيها متعمداً أو مغلوباً لا يفسدها على حال؟ قال: لا يبين لي ذَلِكَ عَلَى الوجهين جَمِيعاً.
وهو ناقض في
العمد عِندِي؛
لأَنَّه
ليس بموضع ضحك وَإِنَّما هو موضع خوف وذكر الله - تبارك وتَعَالَى ـ وأداء للسُنَّة، وَلَمْ أجد فيها قولاً غير قوله هذا، ولا بُدَّ من وجه بالنقض، وذَلِكَ عَلَى قول من يقيسها عَلَى
الفرائض.
وأيضاً: فلو لم ينقضها الضحك لَمْ ينقضها الكلام إذا كان عَلَى غير العمد أيضاً. نعم يخرج الترخيص في التبسم والكلام خطأ حَتَّى عَلَى قول من جعلها كالفرائض؛ لأنَّه قد / 284 قيل: إن ذَلِكَ غير ناقض للفرض أيضاً، ولكنَّه شاذ من القول. وأَمَّا القهقهة فلا ينبغي الترخيص فيها؛ لأنَّها في الصلاة ناقضة للوضوء وما ذَلِكَ إِلَّا أن المقام عظيم وهو هنا كذَلِكَ؛ لأَنَّ الكل مقام مناجاة، ثُمَّ إن هاهنا مقام شفاعة، ثُمَّ إن أثر قدرة الله أمامه، فإن لم يكن الضحك هنا أشد حالاً منه في الفرائض لَم يكن
بأسهل.
وسئل أبو الحسن عن الإمام في الصلاة: هل يجوز له أن يسوّي الثوب عَلَى المَيِّت إذا حملته الريح حَتَّى لا يظهر الميت ويرجع يبني
عَلَى