معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس

الجزء ٧ · صفحة ٢١٨

ذكر ما يفعل عِندَ اجتماع الجَنائِز

من الصلاة عليها دفعة واحدة

وذَلِكَ كما إذا كثرت القتلى بالسيف، أو الموتى بالطاعون فإِنَّه يُصَلَّى عليهم صلاة واحدة ويقدم الأفضل والأكمل، كما قال: مَن عَدَّدَ الأَمْوَاتَ فَالنُّكران نَحوَ الإِمَامِ بَعدَهُم صِبْيَانُ ثُمَّ النِّسَاءُ وَالصَّبِيَّات فَضَع مِن بَعدِهَا فَأَعِبُدَا إِذَا تَضَع بُلغُ فَالصَّبيَانُ وَالإِمَاءُ ثُمَّ صِغَارُهَا كَذَا الولاء يُقَدَّمُ الأَكمَلُ قَبلَ الكَامِلِ وَهَكَذَا الْأَفضَلُ قَبلَ الفَاضِلِ / 301/ وَقِيلَ: مَن قَدَّمَتَهُ فَيُجعَلُ إِزَاءَ قِبلَةٍ وَذَاكَ أَعدَلُ يعني: إذا اجتمعت الأموات وأردت الصلاة عليهم جُملة، فَإِمَّا أن يكونوا من جنس واحد مثل أن يكونوا كلهم أحراراً أو نساء أو عبيداً أو إماء، وَإِمَّا أن يكونوا من جنسين فصاعداً، فإن كانوا من جنس واحد قدم الأفضل فالأفضل، يقدّم من الرجال أقرؤهم وأفضلهم، ومن أفضلهنَّ، ومن الصبيان من كان أبوه أفضل ومن العبيد من كان سيده أفضل، فإن استووا في الفضل قدم الأسن.

النساء

واختلفوا في رجلين أَحَدُهُما أصغر سنّاً من الآخر، غير أن الأصغر أحسنهما ديناً وأقرؤهما للقرآن وأعلمهما، بالسُنَّة وله أصل ولاية، والأسن أمره مضطرب مع المُسلِمين: وقيل: إن كان السبق بينهما قريباً قدم ذو