معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس

الجزء ٧ · صفحة ٢٦٧

كتاب الجنائز

267

لأهله: «لَا تَعْفَلُوا / 364/ عَن آلِ جَعفَر أَن تَصنَعُوا لَهُم طَعاماً فَإِنَّهُم قَد شُغِلُوا بِأَمرِ صَاحِبِهِم» (1)، وفي رواية: دخل النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم عَلَى فاطمة وهي تقول: «واعماه»، فقال صلى الله عليه وسلم: «عَلَى مِثل جَعفَر فَلتَبْكِ الباكية» (2)، ثُمَّ قال ـ عليه الصلاة والسلام -: «اصْنَعُوا لآلِ جَعفَر طَعاماً فَقَد شَعْلُوا عَن أنفسهم اليوم (3). وفي رواية: «فَإِنَّهم شَعْلَهُم مَا هُم فِيه». اليوم» (3).

:

وقد عكس الناس اليوم فصار أهل الميت يطعمون الجيران وغيرهم مِمَّن يأتي إليهم، وقد اختلف فِي هَذَا الإطعام فقيل: إِنَّه بدعة؛ لأنَّه قد خالف السنة، وَقِيلَ: إِنَّه مكروه والورع تركه. ثُمَّ كثر استعمال هذا المكروه أو المبتدع حَتَّى صار المريض يجعله من جملة وصاياه فيوصي به، إمَّا رفقاً بالوارث إذا كان في الورثة، أيتام وَإمَّا خوف السبَّة وحذار الكلمة، فهذا آثم لا محالة والوصيَّة به باطلة إن علم مراده من إقراره.

/365 /

وَأَمَّا الأَوَّل فلا حرج

عليه لحسن نيته وإن ارتكب المكروه من جهة

فقد قصد الخير من جهة أخرى.

وفي ثبوت وصيَّته تردَّد أكثر المُتأخرين عَلَى ثبوتِها، حَتَّى إِنَّهم فرعوا عَلَى ذَلِكَ فروعاً بحسب القضايا، حَتَّى إِنَّ السهيلي من قومنا عكس المعنى

(1) رواه أحمد،

أسماء

عن

بنت

عميس بلفظه، ر 27131، 6/ 0 370. والطبراني في الكبير

مثله، ر 380، 143/ 24.

(2) رواه عبد الرزاق، عن أسماء بلفظه، باب الطعام على الميت، 6666، 550/ 3.

(3) رواه ابن ماجه، عن عبد الله بن جعفر بلفظ قريب، باب ما جاء في الطعام يبعث إلى أهل الميت، ر 1610، 514/ 1. وعبد الرزاق مثله باب الطعام على الميت، ر 6665،

550/ 3